مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٨ - ٣٢ كتابه
ولَيسَتْ بِقَهْرمَانَةٍ، فَإنَّ ذلِكَ أدومُ لِحالِها، وأَرْخَى لِبالِها.
واغضُض بَصَرَها بِسَتْرِكَ، واكفُفْها بِحجابِكَ. وأكرِمِ الَّذِينَ بِهِم تَصُولُ، وإذا تطاوَلتَ بِهم تَطُولُ. أسألُ اللَّهَ أن يُلْهِمَكَ الشُّكرَ والرُّشْدَ، ويُقَوِّيكَ على العَمَلِ بِكُلِّ خَيْرٍ، ويَصرِفُ عَنْكَ كُلَّ مَحْذورٍ بِرَحمَتِهِ، والسَّلامُ علَيكَ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ. [١]
[أقول: نقل الصَّدوق (رحمه الله) هذه الوصيَّة متفرّقة في الفقيه، في آخر كتاب المزار باب الفروض على الجوارح [٢]، و في آخر الفقيه باب النَّوادر [٣]، و نقل مصنّف كتاب معادن الحكمة (رحمه الله) ذلك كلّه، و لم يشر إلى كونها كتاباً، و لكن من المعلوم أنَّ أمير المؤمنين ٧ كتب كتابين: أحدهما إلى السِّبط الأكبر المجتبى ٧، و ثانيهما إلى محمَّد بن الحنفية (رحمه الله)، كما عن الشيخ و النَّجاشي، أنَّهما ذكرا في ترجمة الأصبغ، أنَّه روى كتاب عهد أمير المؤمنين ٧ إلى الأشْتَر، و كتاب وصيَّته إلى محمَّد ابن الحنفيَّة، كما في قاموس الرِّجال في ترجمة الأصْبَغ، و نهج السَّعادة، و جامع الرواة، و مرَّ عن ابن عبد ربّه شطر منه، و نُقل في نهج السَّعادة، و ممَّن ذكر السَّند للوصيّة الشَّريفة السَّيِّد ابن طاوس (رحمه الله)، نقلًا عن الجزء الأوَّل من كتاب الزَّواجر و المواعظ، من نسخة تاريخها ذو القعدة من سَنَة ثلاث و سبعين و أربعمائة، تأليف أبي أحمد الحسن بن عبد اللَّه بن سعيد العسكري، قال: و أخبرنا أحمدُ بنُ عبد الرَّحمن بن فضَّال القاضي قال: حدَّثنا الحسن بن محمَّد بن أحمد، و أحمد بن جعفر بن محمَّد بن زَيْد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ٧، قال: حدَّثنا جعفر بن محمَّد الحسني، قال: حدَّثنا الحسن بن عبدك، قال: حدَّثنا الحسن بن
[١]. العِقد الفريد: ج ٢ ص ٣٣٣- ٣٣٥.
[٢]. من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٦٢٦ ح ٣٢١٥.
[٣]. من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٤٨٣ ح ٥٨٣٤.