مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٩ - ١٩ كتابه
١٩ كتابه ٧ إلى جارية بن قُدَامَة السعديّ
لمَّا أرسله لدفع الطَّاغية بُسْر بن أرطاة، لما شنَّ الغارة على المؤمنين.
أمَّا نصّ اليعقوبي: عن غياث، عن فطر بن خليفة، عن أبي خالد الوالبي، قال:
قرأت عهد عليّ ٧ لجارية بن قُدامَة السَّعديّ، و هذه صورته:
«أُوصِيكَ يا جارِيَةُ بِتَقْوى اللَّهِ، فإنَّها جُموعُ الخَيْرِ، وسِرْ عَلى عَوْنِ اللَّهِ، فالِقِ عَدُوِّكَ الَّذي وجَّهْتُكَ لَهُ، ولا تُقاتِلْ إلّامَن قاتَلَكَ، ولا تُجْهِز على جَريحٍ، ولا تُسَخِرَنَّ دابَةً، وإن مَشيْتَ ومَشى أصحابُكَ، ولا تَستأثِرْ علَى أهْلِ المِياهِ بِمياهِهِم، ولا تَشْرَبَنَّ إلّافضلَهُم عَن طيبِ نُفُوسِهِم، ولا تَشْتِمَنَّ مُسلِماً ولا مُسلِمَةً، فَتُوجِبُ علَى نَفْسِكَ ما لَعلَّكَ تُؤدِّبُ غيرَكَ علَيْهِ؛ ولا تَظْلِمَنَّ مُعاهِداً ولا مُعاهِدَةً. واذكُرِ اللَّهَ ولا تَفْتُرْ ليْلًا ولا نهاراً، واحمِلوا رجَّالَتَكُم، وتَواسَوا في ذاتِ أيديكُم، وأجْدِدْ السَّيْرَ، وأجْلِ العَدُوَّ مِن حَيْثُ كانَ، واقتُلْهُ مُقْبِلًا، واردُدْهُ بِغَيْظِهِ صاغِراً، واسفِكْ الدَّمَ في الحقِّ واحقِنْهُ في الحَقِّ، ومَنْ تابَ فاقبَلْ توبَتَهُ، وأخبارُكَ في كُلِّ حينٍ بِكُلِّ حالٍ، والصِّدْقَ الصِّدْقَ فَلا رأيَ لِكَذُوبٍ».
[١]
و أمَّا نصّ البحار عن كتاب الغارات، فهو:
لمَّا ورد بُسْر بن أرطاة لعنه اللَّه للإغارة على مملكة أمير المؤمنين ٧:
الحجاز، و المدينة، و مكَّة، و اليمن، بأمر معاوية بن أبي سُفْيَان، بلغ ذلك أمير المؤمنين ٧، فبعث في أثره جارية بن قُدامَة، و أوصاه بتقوى اللَّه و ما يلزمه أن يعمل في مسيره.
عن الحارث بن حصيرة، عن عبد الرَّحمن بن عبيد، قال: لمَّا بلغ عليّا ٧
[١]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٠٠.