مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٧ - ٥٧ كتابه
لَم يُدرِكُوها بِعَقلٍ عِندَ ما قُسِمَتْ * * * و إنَّما أدرَكُوها بالمَقادِيرِ
لَو كانَ عَن قُدْرَةٍ أو عَن مُغالَبَةٍ * * * طَارَ البُزاةُ بأرزَاقِ العَصافِيرِ». [١]
و في لفظ ابن عساكر:
للناسِ حِرصٌ عَلى الدُّنيا و تَدبِيرِ * * * و صَفُوها لَكَ مَمزُوجٌ بِتَكدِيرِ
لَم يُرزَقُوها بِعَقلٍ عِند ما قُسِمَتْ * * * لَكِنَّهُم رُزِقُوها بالمَقادِيرِ
كَم مِن أديبٍ لَبِيبٍ لا تُساعِدُهُ * * * و مائقٍ نَالَ دُنياهُ بِتَقصِيرِ
لو كانَ عَنْ قُوَّةٍ أو عن مُغالَبَةٍ * * * طارَ البُزاةُ بأرزَاقِ العَصافِيرِ». [٢]
٥٧ كتابه ٧ إلى شَبِيْب بن عامر
كتب (أمير المؤمنين ٧) إلى شَبِيْب بن عامر بمثل هذه النَّسخة:
«أمَّا بعدُ؛ فالحَمُد للَّه الَّذي يَصنَعُ للمَرءِ كَيفَ يَشاءُ، ويُنزِلُ النَّصرَ عَلى مَن يَشاءُ إذا شاءَ، فَنِعْمَ المَولَى رَبُّنا ونِعمَ النَّصِيرُ، وقَد أَحسَنتَ النَّظَرَ لِلمُسلِمينَ ونَصَحتَ إمامَكَ، وقُدْماً كانَ ظَنِّي بِكَ ذلِكَ فجربت [٣] والعصابَةَ الَّتي نَهَضْتَ بِهِم إلى حَربِ عَدُوّكَ خَيرَ ما جُزِيَ الصَّابِرونَ والمُجاهِدُونَ، فانظُر لا تَغزُوَنَّ غَزوَةً ولا تَجلُوَنَّ إلى حَرْبِ عَدُوِّكَ خُطوَةً بعدَ هذا حَتَّى تَستأذِنَني في ذلِكَ- كفانا اللَّهُ وإيَّاكَ تَظاهُرَ الظَّالِمِينَ، إنَّه عَزيزٌ حَكِيمٌ، والسَّلامُ عَليكَ ورحمَةُ اللَّهِ وَبَركاتُهُ-».
[١]. بهجة المجالس و أنس المجالس: ج ١ ص ١٤٣ عن بَكر بن حمّاد.
[٢]. تاريخ مدينة دمشق: ج ٤٢ ص ٥٢٥، البداية و النهاية: ج ٨ ص ١٠.
[٣] كذا في المصدر، و الظاهر أنّها: «فَجُزيتَ».