مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٥ - ٧٥ كتابه
٧٤ كتابه ٧ إلى المُنْذِر بن الجارُود
من كتاب له ٧ إلى المُنْذِر بن الجارُود العَبديّ، و قد استعمله على بعض النَّواحي، و خان في بعض ما ولَّاه من أعماله:
«أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ صَلاحَ أَبِيك غَرَّنِي مِنْك، وظَنَنْتُ أَنَّك تَتَّبِعُ هَدْيَهُ، وتَسْلُك سَبِيلَهُ، فَإذَا أَنْتَ فِي مَا رُقِّيَ إلَيَّ عَنْك لا تَدَعُ لِهَوَاك انْقِيَاداً، ولا تُبْقِي لآخِرَتِك عَتَاداً، تَعْمُرُ دُنْيَاك بِخَرَابِ آخِرَتِك، وتَصِلُ عَشِيرَتَك بِقَطِيعَةِ دِينِك، ولَئِنْ كَانَ مَا بَلَغَنِي عَنْك حَقّاً لَجَمَلُ أَهْلِك، وشِسْعُ نَعْلِك خَيْرٌ مِنْك.
ومَنْ كَانَ بِصِفَتِك فَلَيْسَ بِأَهْلٍ أَنْ يُسَدَّ بِهِ ثَغْرٌ، أو يُنْفَذَ بِهِ أَمْرٌ، أو يُعْلَى لَهُ قَدْرٌ، أو يُشْرَك فِي أَمَانَةٍ، أو يُؤْمَنَ عَلَى جِبَايَةٍ، فَأَقْبِلْ إِلَيَّ حِينَ يَصِلُ إِلَيْك كِتَابِي هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّه».
قال الرَّضي (رحمه الله): والمُنْذِر بن الجارُود هذا هو الَّذي قال فيه أمير المؤمنين ٧:
«إنَّه لَنَظَّارٌ فِي عِطْفَيهِ، مُختالٌ في بُردَيهِ، تفَّال في شِراكِيهِ».
[١]
٧٥ كتابه ٧ إلى زياد ابن أبيه
«فَدَعِ الإِسْرَافَ مُقْتَصِداً، واذْكُرْ فِي الْيَوْمِ غَداً، وأَمْسِكْ مِنَ الْمَالِ بِقَدْرِ ضَرُورَتِكَ وقَدِّمِ الْفَضْلَ لِيَوْمِ حَاجَتِكَ، أَ تَرْجُو أَنْ يُعْطِيَكَ اللَّه أَجْرَ الْمُتَوَاضِعِينَ
[١]. نهج البلاغة: الكتاب ٧١ و راجع: الغارات: ج ٢ ص ٨٩٧، تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٩٢؛ أنساب الأشراف:
ج ٢ ص ١٦٣، جمهرة رسائل العرب: ج ١ ص ٦٠٥.