مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٢ - ١٧ كتابه
أذْرَبِيجان بعد أمر النَّهروان:
«أمَّا بَعْدُ، فأَقبِلْ على خَراجِكَ بالحَقِّ، وأَحْسِنْ إلى جُنْدِكَ بالإنصافِ، وعَلِّمْ من قِبلَكَ مِمَّا علَّمَكَ اللَّهُ، ثُمَّ إنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ شُبَيْلٍ الأحْمَسِيِّ، سأَلنِي الكِتابَ إليْكَ فيهِ بِوصايَتِكَ بِهِ خَيْراً، فَقَدْ رأيتُهُ وادعاً مُتَواضِعاً، فألِنْ حِجابَكَ، وافتَحْ بابَكَ، واعمَدْ إلى الحَقِّ، فإنْ وافَقَ الحَقَّ ما يحبو أسرَّهُ، ولا تتَّبِعِ الهوى، فَيُضِلَّكَ عن سبيلِ اللَّهِ، «إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدُم بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ» [١]»
. [٢]
و نقل البلاذري هذا الكتاب بصورة أخرى، و هي:
«أمَّا بَعْدُ؛ فَإنَّ العالِمينَ باللَّهِ العامِلينَ لَهُ، خِيارُ الخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ، وإنَّ المُسلِمينَ لِغَيْرِ الرِّياءِ والسُّمْعَةِ، لَفي أجرٍ عَظِيمٍ، وفَضْلٍ مُبينٍ. وَقدْ سأَلَنِي عَبْدُ اللَّهِ بنُ شُبَيْلٍ الأحْمَسِيِّ الكتاب إليك في أمره، فأُوصيك بهِ خيراً، فإنِّي رأيتُهُ، وادِعاً مُتَواضِعاً، حَسَنَ السَّمْتِ والهَدْي، فألِنْ حِجابَكَ، واعمَدْ للحَقِّ، ولا تتَّبِعِ الهَوى، فيُضِلَّكَ عن سبيل اللَّه، والسَّلام».
[٣]
[١] ص: ٢٦.
[٢]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٠٢.
[٣]. أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٨٩.