مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٠ - ٥٢ كتابه
وإنَّما لكَ مِنْهُ ما مَهَّدْتَ لِنَفْسِكَ، فَآثِرْ نَفْسَكَ علَى صَلاح وُلْدِكَ، فَإنَّما أنْتَ جَامِعٌ لِأحَدِ رَجُلَيْنِ: إمَّا رَجُلٌ عَمِلَ فيه بِطَاعَةِ اللَّهِ فَسَعِدَ بِمَا شَقِيتَ، وإِمَّا رَجُلٌ عَمِلَ فيهِ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَشَقِيَ بِمَا جَمَعْتَ لَهُ، ولَيْسَ مِن هذَيْنِ أحَدٌ بِأهْلٍ أنْ تُؤْثِرَهُ على نَفْسِكَ، ولا تُبَرِّدَ لَهُ علَى ظَهْرِك، فَارْجُ لِمَنْ مَضَى رَحْمَةَ اللَّه، وَثِقْ لِما بَقِيَ بِرِزْقِ اللَّهِ.
[١]
٥٢ كتابه ٧ إلى مَن يُريد عَزله
أورد أبو عمر في الاستيعاب:
« «قَدْ جَآءَ تْكُم بَيّنَةٌ مّن رَّبّكُمْ فَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَآءَ هُمْ» [٢]، «وَ لَاتَعْثَوْاْ فِى الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ* بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَ مَآ أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ» [٣]»
. «إذا أتَاكَ كِتابِي هذا فاحْتَفِظْ بما فِي يَدَيْكَ مِن أعمالِنا حَتَّى نَبْعَثَ إليكَ مِن يَتَسَلَّمُهُ مِنكَ».
[٤]
[١]. الكافي: ج ٨ ص ٧٣ ح ٢٨ و راجع: نهج البلاغة: الحكمة ٤١٦، المناقب لابن شهرآشوب: ج ١ ص ٣١٢- ٣١٥.
[٢] الأعراف: ٨٥.
[٣] هود: ٨٥ و ٨٦.
[٤]. الاستيعاب: ج ٣ ص ٢١١ الرقم ١٨٧٥ و راجع: تاريخ بغداد: ج ٤ ص ٢١١، تاريخ مدينة دمشق: ج ٦٥ ص ٣١٦، العِقد الفريد: ج ١ ص ٢٩١، بلاغات النساء: ص ٤٨ ذكرا كلاهما الأخير في ذيل قصّة سودة، بنت عمّارة، معجم المؤلفين: ج ١ ص ٢٥٦؛ مطالب السئول: ص ٩٣، بحار الأنوار: ج ٤١ ص ١١٩ نقلًا عن كشف الغمّة، قاموس الرجال: ج ١٠ ص ٤٦٤ و فيه «كتابه ٧ إلى عامله يريد عزله، قال أبو عمر: إذا بلغه من أحدهم خيانة كتب إليه و يستفاد منه، أنَّه كان يكتبه إلى كلّ مَن يريد عزله».