مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٢ - كتابه
[فلمَّا وصل الكتاب إلى ابن عبَّاس كتب إليه ٧]
أمَّا بَعدُ؛ فَإنَّ كُلَّ الَّذي بَلَغَكَ باطِلٌ، و أنا لِمَا تحت يديّ ضابط، و عليه حافِظٌ، فلا تُصَدِّقْ علَيَّ الظَّنينَ. [١]
[صورة أخرى على رواية ابن أعثم:]
أمَّا بَعدُ؛ فقد عَلِمتُ الَّذي بلغكَ عنِّي، و أنَّ الَّذي أبلغك الباطل، و إنِّي لِما تَحْتَ يَدَيّ لَضابِطٌ و حافِظٌ، فلا تُصَدّق أقوالَ الوُشاةِ ما لَم يَكُنْ، و أمَّا تَعظيمُكَ مَرزأَةَ ما رَزأته [٢] من هذه البلدَة، فو اللَّه لَئِن ألقى اللَّهَ عز و جل بِما في الأرض مِن لُجَيْنِها و عِقْيانِها، و على ظَهْرِها من طِلاعِها أحَبُّ إليَّ مِن أنْ أَلقاهُ و قد أرَقْتُ دِماءَ الأُمَّةِ؛ فابعث إلى عَمَلِكَ مَن أحبَبْتَ فإنِّي مُعتَزِلٌ عَنهُ، و السَّلامُ [٣]. [٤]
فكتب عليّ ٧:
كتابه ٧ إلى ابن عبَّاس
«أمَّا بَعدُ؛ فإنَّهُ لا يَسَعُنِي تَرْكُكَ حَتَّى تُعلِمَني ما أخَذْتَ مِنَ الجِزْيَةِ مِن أيْنَ أخَذْتَهُ، وما وضَعتَ مِنها أينَ وضَعْتَهُ.
فاتَّقِ اللَّهَ، فِيما ائتمَنْتُكَ عَليهِ، واستَرْعَيْتُكَ إيَّاهُ، فَإنَّ المَتاعَ بِما أنتَ رازِمُهُ [٥]
[١]. العِقد الفريد: ج ٣ ص ٣٤٦ و راجع: تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٤١، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٣٣، أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٩٧.
[٢] رزأ المال: إذا أصاب منه شيئاً.
[٣]. الفتوح: ج ٤ ص ٢٤٢.
[٤] و خلط ابن أعثم بين هذا الكتاب و الكتاب الَّذي تقدَّم عن العقد الفريد و أنساب الأشراف و تاريخ الطبري، و بين ما يأتي.
[٥] رازمه: أي جامعه.