مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٥ - ٣٥ كتابه
المَالِ خَمْسَ حِجَجٍ، وفِيهِ نَفَقَتُهُمْ، ورِزْقُهُمْ وأرْزَاقُ أهَالِيهِمْ، ومَع ذَلِكَ مَا كَانَ لِي بِوَادِي القُرَى كُلِّهُ مِنْ مَالٍ لِبَنِي فَاطِمَةَ، ورَقِيقُهَا صَدَقَةٌ، ومَا كَانَ لِي بِدَيْمَةَ وأهْلِهَا صَدَقَةٌ، غَيْرَ أنَّ زُرَيْقاً لَهُ مِثْلُ مَا كَتَبْتُ لِأصْحَابِهِ، ومَا كَانَ لِي بِأُذَيْنَةَ وأهْلِهَا صَدَقَةٌ، والفُقَيْرَيْنِ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ صَدَقَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وإِنَّ الَّذي كَتَبْتُ مِنْ أمْوَالِي هَذِهِ صَدَقَةٌ وَاجِبَةٌ، بَتْلَةٌ حَيّاً أنَا أو مَيِّتاً، يُنْفَقُ فِي كُلِّ نَفَقَةٍ يُبْتَغَى بِهَا وَجْهُ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ووَجْهِهِ وذَوِي الرَّحِمِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وبَنِي المُطَّلِبِ، والقَرِيبِ والبَعِيدِ، فَإِنَّهُ يَقُومُ عَلَى ذَلِكَ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَأْكُلُ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ، ويُنْفِقُهُ حَيْثُ يَرَاهُ اللَّهُ عز و جل فِي حِلٍّ مُحَلَّلٍ لا حَرَجَ عَلَيْهِ فِيهِ، فَإِنْ أرَادَ أنْ يَبِيعَ نَصِيباً مِنَ المَالِ فَيَقْضِيَ بِهِ الدَّيْنَ فَلْيَفْعَلْ إِنْ شَاءَ، ولا حَرَجَ عَلَيْهِ فِيهِ إِنْ شَاءَ جَعَلَهُ سَرِيَّ المِلْكِ، وَإِنَّ وُلْدَ عَلِيٍّ ومَوَالِيَهُمْ وأمْوَالَهُمْ إِلَى الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وإِنْ كَانَتْ دَارُ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ غَيْرَ دَارِ الصَّدَقَةِ فَبَدَا لَهُ أنْ يَبِيعَهَا فَلْيَبِعْ إِنْ شَاءَ، لا حَرَجَ عَلَيْهِ فِيهِ، وإِنْ بَاعَ فَإِنَّهُ يَقْسِمُ ثَمَنَهَا ثَلاثَةَ أثْلاثٍ:
فَيَجْعَلُ ثُلُثاً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وثُلُثاً فِي بَنِي هَاشِمٍ وبَنِي المُطَّلِبِ، ويَجْعَلُ الثُّلُثَ فِي آلِ أبِي طَالِبٍ، وإِنَّهُ يَضَعُهُ فِيهِمْ حَيْثُ يَرَاهُ اللَّهُ.
وإِنْ حَدَثَ بِحَسَنٍ حَدَثٌ وحُسَيْنٌ حَيٌّ، فَإِنَّهُ إِلَى الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وإِنَّ حُسَيْناً يَفْعَلُ فِيهِ مِثْلَ الَّذي أمَرْتُ بِهِ حَسَناً، لَهُ مِثْلُ الَّذي كَتَبْتُ لِلْحَسَنِ، وعَلَيْهِ مِثْلُ عَلَى الحَسَنِ.
وإِنَّ لِبَنِي (ابْنَيْ) فَاطِمَةَ مِنْ صَدَقَةِ عَلِيٍّ مِثْلَ الَّذي لِبَنِي عَلِيٍّ، وإِنِّي إِنَّمَا جَعَلْتُ الَّذِي جَعَلْتُ لِابْنَيْ فَاطِمَةَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ عز و جل، وتَكْرِيمَ حُرْمَةِ رَسُولِ اللَّهِ ٦، وتَعْظِيمَهُمَا، وتَشْرِيفَهُمَا، ورِضَاهُمَا.
وإِنْ حَدَثَ بِحَسَنٍ وحُسَيْنٍ حَدَثٌ، فَإِنَّ الآخِرَ مِنْهُمَا يَنْظُرُ فِي بَنِي عَلِيٍّ، فَإِنْ وَجَدَ فِيهِمْ مَنْ يَرْضَى بِهُدَاهُ وإِسْلامِهِ وأمَانَتِهِ فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ، وإِنْ لَمْ يَرَ فِيهِمْ