مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢ - ٨ كتابه
٨ كتابه ٧ إلى زياد بن أبيه
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
من عَبدِ اللَّهِ عَليِّ بنِ أبي طالب أميرِالمُؤمِنينَ إلى زيادِبنِ عُبَيدٍ؛ سلامٌ علَيْكَ أمَّا بَعْدُ؛ فإنّي قد بعثت أعْيَن بن ضُبَيْعَة لِيُفرِّقَ قومَهُ عَن ابنِ الحَضْرَمِيّ، فارقب ما يَكونُ مِنْهُ، فَإنْ فَعَلَ وبَلغَ مِن ذلِكَ ما يَظِنُّ بِهِ وكانَ في ذلِكَ تفريقُ تِلْكَ الأوباش [١] فهو ما نحبّ، وإن ترامت الامورُ بالقَوْمِ إلى الشِّقاقِ والعِصْيانِ، فانهَضْ بِمَنْ أطاعَكَ إلى مَنْ عَصاكَ، فَجاهِدْهُمْ فَإنْ ظَفِرْتَ فَهُو ما ظَنَنْتُ، وإلَّا فَطاوِلْهُمْ ومَاطِلْهُمْ، ثُمَّ تَسَمَّعْ بِهمِ وأَبْصِرْ فَكَأنَّ كَتائِبَ المُسلِمينَ قد أظلَّتْ علَيْكَ، فَقَتَلَ اللَّهُ المُفْسِدينَ الظَّالِمينَ، ونَصرَ المَؤمِنينَ المُحِقِّين، والسَّلامُ».
[٢]
[أقول: كتب أمير المؤمنين ٧ هذا الكتاب إلى زياد حينما استخلفه ابن عبَّاس على البصرة، و قدم على عليٍّ ٧ يعزّيه بمُحَمَّد بن أبي بَكر، و وقع الخلاف في البصرة لمجيء ابن الحَضْرَمِيّ مِنْ قِبَلِ معاوية إلى البصرة، و دعوته أهل البصرة إلى معاوية؛ و ملخَّص الواقعة على ما نقله إبراهيم الثَّقَفيّ في الغارات:]
أنَّ معاوية بن أبي سُفْيَان لمَّا أصاب مُحَمَّد بن أبي بَكر بمصر، و ظهر عليها، دعا عبد اللَّه بن عامر الحَضْرَمِيّ، فقال له: سِر إلى البصرة؛ فإن جلّ أهلها يرون رأينا في عثمان و يعظّمون قتله و قد قتلوا في الطَّلب بدمه و هم موتورون ...
[١] الأوباش من الناس: الأخلاط، و أوباش من النّاس: و هم الضروب المتفرقون. (لسان العرب: ج ٦ ص ٣٦٧)
[٢]. الغارات: ج ٢ ص ٣٩٧ و راجع: بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٥١٧؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٤ ص ٤٦، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤١٦، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ١٩٠.