مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤ - ٨ كتابه
فارتحل ليلًا حَتَّى نزل دار صبرة، و كتب إلى عبد اللَّه بن العبَّاس، فرفع ذلك ابن عبَّاس إلى أمير المؤمنين ٧، و شاع ذلك في النَّاس بالكوفة] و غلب ابن الحَضْرَمِيّ على البصرة و جباها و اجتمعت الأزْد على زياد، فصعد المنبر [و حثَّهم على نصرة أمير المؤمنين ٧ و الدِّفاع عنه، فقام شيمان و صبرة ابنه فوعداه النُّصرة.]
ثُمَّ إنَّ شَبَث بن رِبْعيّ قال لعليّ ٧: ابعث إلى هذا الحيِّ من تميم، فادعهم إلى طاعتك و لزوم بيعتك و لا تسلط عليهم أزد عمان البُعداء البغضاء، و قال مِخْنَف بن سُلَيْم الأزْدِيّ: إنَّ البعيد البغيض من عصى اللَّه و خالف أمير المؤمنين ...
[فنهاهما عليّ ٧ عن ذلك، و دعا أعْيَن بن ضُبَيْعَة المجاشعي فحكى له القصّة].
فقال: لا تستأْ يا أمير المؤمنين، و لا يكن ما تكره، ابعثني إليهم، فإنَّا لك زعيم بطاعتهم و تفريق جماعتهم و نفي ابن الحَضْرَمِيّ من البصرة أو قتله.
فقال فاخرج السَّاعة، فخرج من عنده و مضى حَتَّى قدم البصرة، (مع الكتاب المتقدِّم) ثُمَّ دخل على زياد [و أوصل الكتاب]، فلمَّا قرأه زياد أقرأه أعْيَن بن ضُبَيْعَة، فقال له أعين: إنّي لأرجو أن تكفى هذا الأمر إن شاء اللَّه، ثُمَّ خرج من عنده فأتى رحله فجمع إليه رجالًا من قومه، [فوعظهم و وبّخهم على عملهم، و حثّهم فأجابوا و أطاعوه، فنهض بهم إلى ابن الحَضْرَمِيّ فتصافوا و توافقوا، فوعظ أعْيَن بن ضُبَيْعَة المخالفين المنابذين، و هم يَشتِمُونه و ينالون منه، فانصرف عنهم فلمَّا آوى إلى رحله دخل عليه عشرة فقتلوه، فكتب زياد بذلك إلى أمير المؤمنين ٧، فدعا جارية، و حكى له القصة] فقال: يا أمير المؤمنين ابعثني