مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٣ - ٤٨ كتابه
٤٨ كتابه ٧ إلى بعض أكابر أصحابه
قال السَّيِّد بن طاوس (رحمه الله): إنَّ الشَّيخ محمَّد بن يعقوب الكليني (رحمه الله) ذكر في كتاب الرَّسائل المعتمد علَيه، عن أمير المؤمنين ٧ رسالة تتضمّن ذكر الأئمَّة من ذرِّيته :.
قال محمَّد بن يعقوب: ما هذا لفظه: عن عليّ بن محمَّد، و محمَّد بن الحسن و غيرهما، عن سَهْل بن زياد، عن العبَّاس بن عِمْرَان، عن محمَّد بن القاسم بن الوليد الصَّيرفيّ، عن المفضل، عن سِنان بن طريف، عن أبي عبد اللَّه ٧ قال:
«كان أميرالمؤمنين ٧ يكتب بهذه الخُطبَةِ إلى بَعْضِ أكابِرِ أصحابِهِ، وفيها كَلامٌ عَن رسُولِ اللَّهِ ٦:»
«بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إلى المُقَرَّبِين المقرِّين في الأظِلَّةِ، المُمْتَحَنِينَ بالبَلِيَّةِ، المُسارِعِينَ في الطَّاعَةِ المُسْتَيقِنِينَ بِيَ الكَرَّةَ، تَحِيَّةٌ مِنَّا إليْكُم، وسَلامٌ عَليْكُم.
أمَّا بَعدُ، فإنَّ نورَ البَصِيرَةِ رَوحُ الحَياةِ الَّذِي لا يَنْفَعُ إيمانٌ إلَّابِهِ مَعَ اتِّباعِ كَلِمَةِ اللَّهِ، والتَّصديِقِ بها، فالْكلمَةُ مِنَ الرُّوحِ، والرُّوحُ مِنَ النُّورِ، والنُّورُ نورُ السَّماواتِ والأرضِ، فبِأيْدِيكم سَبَبٌ وَصَلَ إليْكم منَّا، نِعْمَةً مِنَ اللَّهِ لا تَعْقِلونَ شُكْرَها خَصَّكُم بِها واسْتَخْلصَكُم لَها، «وَ تِلْكَ الْأَمْثَلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَ مَا يَعْقِلُهَآ إِلَّا الْعَلِمُونَ» [١]، إنَّ اللَّهَ عَهِدَ عَهْداً أنْ لنْ يَحِلَّ عَقْدَهُ أحَدٌ سِواهُ، فسارِعُوا إلى وَفاءِ العَهْد، وامْكُثوا في طَلَبِ الفَضَلِ، فإنَّ الدُّنيا عَرَضٌ حاضِرٌ يأكُلُ منها البَرُّ والفاجِرُ، وإنَّ الآخِرَةَ وَعْدٌ
[١] العنكبوت: ٤٣.