مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٨ - ٦٣ كتابه
في الاستيعاب: إنّ عليّاً لمّا وليَ الخلافة عزل خالد بن المُغِيرَة العاصي بن هِشام بن المخزومي عن مكّة، و ولّاها أبا قَتادَة الأنْصاريّ. [١]
و في تاريخ الطبريّ عن أبي قَتادَة- لعليّ ٧ في حرب الجمل-: يا أمير المؤمنين! إنّ رسول اللَّه ٦ قلّدني هذا السَّيف و قد شِمْته [٢] فطال شَيمه، و قد أنَى تجريدُه على هؤلاء القوم الظَّالمين الَّذين لم يألوا الامَّةَ غشّا؛ فإن أحببت أن تقدّمني، فقدِّمني. [٣]
٦٣ كتابه ٧ بين رَبيعة و اليَمن
«هذا ما اجْتَمَعَ عليه أَهْلُ اليَمَنِ حَاضِرُها وبَادِيها، ورَبِيعَةُ حَاضِرُهَا، وبَادِيها أَنَّهُم على كِتَابِ اللَّهِ يَدْعُونَ إليهِ، ويَأْمُرُونَ بهِ، ويُجِيبُون مَنْ دَعا إليهِ، وأَمَرَ به لا يَشْتَرُونَ بهِ ثَمَناً، ولا يَرْضَوْنَ بهِ بَدَلًا، وأنَّهُمْ يَدٌ وَاحِدَةٌ على مَن خالَفَ ذَلِكَ، وتَرَكَهُ أَنْصَارٌ بَعْضُهُم لِبَعْضٍ، دَعْوَتُهُم واحِدَةٌ، لا يَنْقُضُون عَهْدَهُمْ لِمَعْتَبَةِ عَاتِبٍ، ولا لِغَضَبِ غَاضِبٍ، ولا لاسْتِذْلالِ قَوْمٍ قَوْماً، ولا لِمَسَبَّةِ قَوْمٍ قَوْماً على ذلك، شَاهِدُهُمْ وغَائِبُهُم، وسَفِيهُهُم وعَالِمُهُم، وحَلِيمُهُم وجَاهِلُهُم، ثُمَّ إنَّ علَيْهم بذلِك عَهْدَ اللَّه ومِيثَاقَهُ، إنَّ عَهْد اللَّه كَانَ مَسؤولًا، وكَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ».
[٤]
[١]. الاستيعاب: ج ٣ ص ٣٦٣ الرقم ٢١٩٠، تاريخ خليفة بن خيّاط: ص ١٥٢ و فيه «خالد بن سعيد بن العاصي».
[٢] الشَّيْم: إغماد السيف، و هو من الأضداد (النهاية: ج ٢ ص ٥٢١).
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٥١.
[٤]. نهج البلاغة: الكتاب ٧٤؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٨ ص ٦٦، شرح نهج البلاغة لابن ميثم: ج ٥ ص ٢٣١.