مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨ - ١٠ كتابه
١٠ كتابه ٧ إلى العمّال
«مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عليٍّ أميرِالمُؤمِنينَ، إلى مَن قُرِئ عَليْهِ كِتابي هذا مِنَ العُمَّالِ، أمَّا بَعْدُ؛ فإنَّ رجالًا لنا عندهم تبعة، خرجوا هُرَّاباً نَظُنُّهم خَرجُوا نَحوَ بِلادِ البَصْرَةِ، فاسأل عَنهُمْ أهلَ بِلادِكَ، واجْعَل عَليْهِم العُيون في كلِّ ناحيةٍ مِنْ أرضِكَ، ثُمَّ اكتُبْ إليَّ بِما يَنْتَهي إليْكَ عَنهُم. وَالسَّلامُ»
فخرج زياد بن خَصفة حَتَّى أتى داره، و جمع أصحابه فحمد اللَّه، و أثنى عليه، ثُمَّ قال: يا معشر بَكر بن وائل، إنَّ أمير المؤمنين نَدَبني لأمر من أموره مهمّ له، و أمرني بالانكماش فيه بالعَشِيرَةِ، حَتَّى آتي أمره؛ و أنتم شيعته و أنصاره و أوثق حَيٍّ من أحياءِ العرب في نفسه، فانتدبوا معي السَّاعةَ، و عجِّلوا. فو اللَّه ما كان إلَّا ساعة حَتَّى اجتمع إليه مائة و ثلاثون رجلًا، فقال: اكتفينا لا نريد أكثر من هؤلاء؛ فخرج حَتَّى قطع الجسر، ثُمَّ أتى دير أبي موسى فنزله، فأقام به بقية يومه ذلك، ينتظر أمر أمير المؤمنين ٧.
قال إبراهيم بن هلال: فحدَّثني مُحَمَّد بن عبد اللَّه، عن ابن أبي سيف، عن أبي الصَّلت التَّيميّ، عن أبي سعيد، عن عبد اللَّه بن وأل التَّيمي، قال: إنّي لعند أمير المؤمنين؛ إذا فيج [١] قد جاءه يسعى بكتاب من قَرَظَةَ بن كَعْب بن عَمْرو الأنْصاريّ- و كان أحد عمّاله- فيه:
لِعَبدِ اللَّهِ علِيٍّ أمير المؤمنين مِن قَرَظَةَ بن كَعْب، سلام عليك؛ فإنّي أحمدُ إليكَ اللَّهَ الَّذي لا إله إلَّا هو؛ أمَّا بعدُ:
فإنّي أخبر أمير المؤمنين، أنّ خيلًا مرّت من قِبَل الكوفة متوجّهة نحو نفّر،
[١] الفيج: رسول السُّلطان على رجله؛ فارسي معرب «پيك» (تاج العروس: ج ٢ ص ٨٩).