مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦ - زِيادُ بنُ أبيه
فَأْتني بها على ما كان من طول ثدييها و نتن رفغها [١]، فأتيته بها، فوقع عليها، ثمّ رجع إليّ فقال لي: يا أبا مريم، لاستلّت ماء ظهري استلالًا تثيب ابن الحبل في عينها.
فقال له زياد: إنّما أتينا بك شاهداً، و لم نأت بك شاتماً. قال: أقول الحقّ على ما كان، فأنفذ معاوية ... [٢] قال: ما قد بلغكم و شهد بما سمعتم، فإن كان ما قالوا حقّاً، فالحمد للَّه الَّذي حفظ منّي ما ضيّع النَّاس، و رفع منّي ما وضعوا، و إن كان باطلًا، فمعاوية و الشُّهود أعلم، و ما كان عبيد إلّا والداً مبروراً مشكوراً [٣].
و في تاريخ الطبريّ عن مَسْلَمَة: استعمل زياد على شرطته عبد اللَّه بن حصن، فأمهل النَّاس حتَّى بلغ الخبر الكوفة، و عاد إليه وصول الخبر إلى الكوفة، و كان يؤخّر العشاء حتَّى يكون آخر من يصلّي ثمّ يصلّي، يأمر رجلًا فيقرأ سورة البقرة و مثلها، يرتّل القرآن، فإذا فرغ أمهل بقدر ما يرى أنّ إنساناً يبلغ الخريبة ... [٤].
و في مروج الذَّهب: قد كان زياد جمع النَّاس بالكوفة بباب قصره يحرّضهم على لعن عليّ، فمن أبى ذلك عرضه على السَّيف [٥].
و في المعجم الكبير عن الحسن: كان زياد يتتبّع شيعة عليّ ٧ فيقتلهم، فبلغ
[١] الرُّفْغ بالضم و الفتح: واحدُ الأرفاغ، و هي اصولُ المَغابن كالآباط و الحَوالب، و غيرها من مَطاوي الأعضاء، و ما يجتمع فيه من الوَسَخ و العَرَق (النهاية: ج ٢ ص ٢٤٤).
[٢] بياض في المصدر.
[٣]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢١٨ و راجع الفخري: ص ١٠٩، أنساب الأشراف: ج ٥ ص ١٩٩- ٢٠٣.
[٤]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٦ ص ٢٠٤ و راجع أنساب الأشراف: ج ٥ ص ٢٠٦.
[٥]. مروج الذهب: ج ٣ ص ٣٥، تاريخ مدينة دمشق: ج ١٩ ص ٢٠٣ عن عبد الرحمن بن السائب نحوه.