مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٩ - ٢٤ كتابه
٢٤ كتابه ٧ إلى بعض عمَّاله
أمَّا بَعْدُ؛ فقد بَلَغَنِي عَنكَ أَمْرٌ إِنْ كُنْتَ فَعَلْتَهُ فقد أَسْخَطْتَ رَبَّكَ، وعَصَيْتَ إمامَك، وأَخْزَيْتَ أَمانَتك، بَلَغَنِي أَنَّك جَرَّدْتَ الأرْضَ فأَخَذْتَ ما تَحْتَ قَدَمَيْكَ، وأَكَلْتَ ما تَحْتَ يَدَيْك فَارْفَعْ إليَّ حِسَابَك، واعْلَمْ أَنَّ حِسَابَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ حِسَابِ النَّاس، والسلامُ.
[١]
[أقول: نقله السَّيِّد (رحمه الله) كما ذكرنا من دون إيعاز إلى المكتوب إليه، و لكن ابن عبد ربه، و البلاذري صرَّحوا بأنَّه عبد اللَّه بن عبَّاس، ابن عمّه و الوالي على البصرة من قِبَله.
و لا بأس بذكر جميع ما يتعلّق بقصّة ابن عبَّاس في بيت مال البصرة، قال الطبري: مرَّ عبد اللَّه بن عبَّاس على أبي الأسْوَد، فقال: لو كنت من البهائم كنت جملًا، و لو كنت راعياً ما بلغت المرعى، و لا أحسنت مهنته في المشي [٢]].
قال ابن أعْثَم: ثُمَّ بعث عليّ إلى عبد اللَّه بن العبَّاس، و هو عامله على البصرة، يأمره أن يخرج إلى الموسم فيقيم الحجّ للنَّاس.
قال: فدعا عبد اللَّه بن عبَّاس بأبي الأسْوَد الدُّؤلي فاستخلفه على صلاة البصرة، و دعا بزياد بن أبيه فجعله على الخَراج، و تجهَّز عبد اللَّه بن عبَّاس، و خرج إلى الموسم.
[١]. نهج البلاغة: الكتاب ٤٠، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٥١٥؛ أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٩٧، العِقد الفريد: ج ٣ ص ٣٤٦، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٦ ص ١٦٤، جمهرة رسائل العرب: ج ١ ص ٥١٥ الرقم ٥٣٧.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٤١ و راجع: الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٣ أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٩٦، العِقد الفريد: ج ٣ ص ٣٤٦.