مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٢ - جارِيَةُ بنُ قُدامَةَ السَّعْدِيّ
قال: أخاف أن تكونوا من الَّذِين قال اللَّه فيهم:
«وَ إِذَا لَقُواْ الَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُواْ ءَامَنَّا وَ إِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَياطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُ ونَ» [١]
، قوموا فبايعوا.
قالوا: لِمَنْ نبايع رحمك اللَّه؟ و قد هلك أمير المؤمنين عليّ ٧ و لا ندري ما صنع النَّاس بعد.
قال: و ما عسى أن يصنعوا إلّا أن يبايعوا الحسن بن علي ٧- إلى أن قال:- ثُمَّ دخل المدينة ... ثُمَّ قال: أيُّها النَّاس، إنَّ عليّا (رحمه الله) يوم ولد، و يوم توفّاه اللَّه، و يوم يبعث حيَّاً، كان عبداً من عباد اللَّه الصَّالحين- إلى أن قال:- هلك سيّد المسلمين، و أفضل المهاجرين، و ابن عمّ النَّبيّ ٦، أمَّا و الَّذي لا إله إلّا هو، لو أعلَمُ الشَّامِتَ منكم لتقرَّبْتُ إلى اللَّهِ عز و جل بِسَفْكِ دَمِهِ، و تعجيله إلى النَّار [٢].
[و لمَّا رجع إلى الكوفة] دخل على الحسن بن عليّ ٧، فضرب على يده فبايعه و عزّاه، و قال: ما يُجْلِسُكَ؟ سِر يرحَمك اللَّه، سر بنا إلى عدوّك قبل أن يسار إليك.
فقال ٧:
«لو كانَ النَّاسُ كلُّهم مِثلَكَ سِرْتُ بِهِم»
[٣].
قال معاوية لجارية بن قُدامَة: ما كان أهْونَكَ على أهلك إذ سمَّوك جارية!
قال: ما كان أهْونَك على أهلك إذ سَمَّوك معاوية! و هي الأُنثى من الكلاب.
قال: لا أُمَّ لك!
قال: أُمِّي وَلَدتْني للسُّيوف الَّتي لقِيناك بها في أيْدِينا.
[١] البقرة: ١٤.
[٢]. الغارات: ج ٢ ص ٦٣٩، قاموس الرجال: ج ٢ ص ٥٦٠، بحار الأنوار: ج ٣٤ ص ١٧ و راجع: تاريخ اليعقوبي:
ج ٢ ص ١٩٩.
[٣]. الغارات: ج ٢ ص ٦٤٣، قاموس الرجال: ج ٢ ص ٥٥٨، بحار الأنوار: ج ٣٤ ص ١٨.