مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٧١ - جارِيَةُ بنُ قُدامَةَ السَّعْدِيّ
عليِّ ٧ الأبرار الشُّجعان [١]. و كان فتيّ القلب، عميق الرُّؤية، ذا شخصيّة رفيعة جعلته و دوداً محبوباً. و كان ثابت القدم في حُبِّ عليٍّ ٧، شديداً على أعدائه [٢].
و لمّا تقلّد الإمام الخلافة، أخذ له البيعة في البصرة [٣]. و كان من جملة الهائمين بحبّه، الَّذين عُرفوا باسم شرطة الخميس. و قد شهد مشاهده كلّها بجدٍّ و تفانٍ [٤].
و تولّى قيادة قبيلة سَعْد و رَباب في صفِّين.
و كان خطيباً مفوَّهاً، و يشهد على لياقته و بلاغة لسانه محاوراته في صفِّين، و كلماته الجريئة، و عباراته القويّة الدَّامِغة في قصر معاوية دفاعاً عن إمامه ٧.
وجّهه عليّ بن أبي طالب إلى أهل نجران عند ارتدادهم عن الإسلام [٥].
و وجَّهه إلى بُسْر بن أرطاة في ألفين، و قال له:
أنْتَ لَعَمْري لَميمونُ النَّقيبَةِ، حَسَنُ النِّيَّةِ، صالِحُ العَشيرَةِ»
، و ندب معه ألفين، و قال بعضهم: ألفاً، و أمره أن يأتي البصرة، فيضمّ إليه مثلهم ...، ثُمَّ أخذ طريق الحجاز، حَتَّى قدم اليمن، لم يُغضِبْ أحداً، و لم يقتل أحداً، إلّا قوماً ارتدّوا باليمن، فقتلهم و حرّقهم. [٦]
[و لمَّا دخل مكَّة- و كان دخوله بعد قتل أمير المؤمنين ٧- قال لهم] بايعتم معاوية؟
قالوا: أكْرَهَنا.
[١]. تهذيب الكمال: ج ٤ ص ٤٨١ الرقم ٨٨٦، مختصر تاريخ مدينة دمشق: ج ٥ ص ٣٦٤، تهذيب التهذيب:
ج ١ ص ٤١٥ الرقم ١٠٤٥؛ الغارات: ج ٢ ص ٤٠١.
[٢]. الغارات: ج ٢ ص ٤٠١.
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١١٢.
[٤]. الاستيعاب: ج ١ ص ٢٩٩ الرقم ٣٠٦، اسد الغابة: ج ١ ص ٥٠٢ الرقم ٦٦٤، الإصابة: ج ١ ص ٥٥٦ الرقم ١٠٥ الوافي بالوفيات: ج ١١ ص ٣٧.
[٥]. رجال الكشّي: ج ١ ص ٣٢٢ الرقم ١٦٨.
[٦]. الغارات: ج ٢ ص ٦٢٣ و ٦٢٤، قاموس الرجال: ج ٢ ص ٥٥٨، بحار الأنوار: ج ٣٤ ص ١٣.