مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٣ - جارِيَةُ بنُ قُدامَةَ السَّعْدِيّ
قال: إنَّك لتُهَدِّدني.
قال: إنَّك لم تَفْتَتِحنا قَسْراً، و لم تَمْلِكنا عَنْوةً، و لكنَّك أعطيتنا عهْداً و مِيثاقاً، و أعْطَيناك سَمْعاً و طاعةً، فإن وَفَّيت لنا وَفَّينا لك، و إن فَزِعْت إلى غير ذلك، فإنَّا تركنا وراءَنا رجالًا شِداداً، و ألْسِنةً حِداداً.
قال له معاوية: لا كَثَّر اللَّه في النَّاس أمثالَك.
قال جارية: قلْ معروفاً و رَاعِنا، فإنَّ شرَّ الدُّعاء المُحْتَطب [١].
و زاد ابن عساكر و السُّيوطي:
فقال له معاوية: أنت السَّاعي مع عليّ بن أبي طالب، و الموقد النَّار في شُعَلِكَ، تجوس قرى عربيَّة بِسَفْكِ دمائهم؟
قال جارية: يا معاوية دع عنك عليّا، فما أبغضنا عليّا منذ أحببناه، و لا غَشَشْناهُ مُنذُ صحِبناهُ [٢]. و قال نصر: كان رجُلَ تميمٍ بعدَ الأحنَفِ [٣].
بدأت غارات معاوية الظَّالمة على أطراف العراق بعد معركة النَّهروان، و أشخص عبد اللَّه بن عامر الحَضْرَمِيّ إلى البصرة، ليأخذ له البيعة من أهلها، ففعل ذلك و استولى على المدينة، فوَجّه الإمام أميرُ المؤمنين ٧ في البداية أعْيَن بن ضُبَيْعَة لإخماد فتنة ابن الحَضْرَمِيّ، لكنّه استشهد ليلًا في فراشه، فأرسل جاريةَ،
[١]. العِقد الفريد: ج ٣ ص ٨٦، مختصر تاريخ مدينة دمشق: ج ٥ ص ٣٦٥، تهذيب الكمال: ج ٤ ص ٤٨ تاريخ الخلفاء: ص ٢٣٩ و الثلاثة الأخيرة نحوه.
الغدير: ج ١٠ ص ٢٤٤، قاموس الرجال: ج ٢ ص ٥٥٩ نحوه.
[٢]. مختصر تاريخ مدينة دمشق: ج ٥ ص ٣٦٥، تهذيب الكمال: ج ٤ ص ٤٨ تاريخ الخلفاء: ص ٢٣٨ و ٢٣٩؛ الغدير: ج ١٠ ص ٢٣٤، قاموس الرجال: ج ٢ ص ٥٥٩ و راجع: الأمالي للمفيد: ص ١٧٠ الرقم ٦، الأمالي للطوسي: ص ١٩ بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ١٣٣ الرقم ٢٢؛ الإصابة: ج ١ ص ٥٥٥ الرقم ١٠٥ أُسد الغابة:
ج ١ ص ٥٠٢ الرقم ٦٦٤، الاستيعاب: ج ١ ص ٢٩٩ الرقم ٣٠٦.
[٣]. وقعة صفِّين: ص ٢٥.