مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٥ - ٢٠ كتابه
أبي بَكْرٍ، فيالَها مِنْ مُصِيبَةٍ ما أعظَمَها، بِمُصيبَتي بِمُحَمَّدٍ، فواللَّهِ ما كانَ إلَّاكَبَعْضِ بَنيّ، سُبْحانَ اللَّهِ بَيْنا نَحْنُ نَرْجو أنْ نَغلِبَ القومَ علَى ما في أيْديِهِم إذْ غلَبونا علَى ما فِي أيدِينا، وأنا لَكتَّاب لَكُم كِتاباً فيه تَصرِيحُ ما سَأَلْتُم، إنْ شاء اللَّهُ تعالى».
فدعا [٧] كاتبه عُبيد اللَّه بن أبي رافع، فقال له:
«أدخِلْ عَليَّ عَشَرَةً مِن ثِقاتِي».
فقال: سمِّهم لي يا أمير المؤمنين.
فقال ٧:
«أدخِلْ أصبغَ بنَ نباتة، وأبا الطُّفَيل عامربن واثِلَة الكِنانيّ، ورزينَ بنَ حُبَيْشٍ الأسديّ، وجُوَيْريَّةَ بنَ مُسْهِر العَبْديّ، وخندفَ بن زُهَيْرٍ الأسَديّ، وحارِثَةَ بنَ مَضرِبِ الهَمْدَانِيّ، والحارث بن عبد اللَّه الأعْوَر الهَمْدانِيّ، ومصباحَ النَّخَعيّ، وعَلْقَمَة بن قَيْس، وكُمَيْل بن زياد، وعميربن زُرَارَة».
فدخلوا عليه، فقال لهم:
«خُذُوا هذا الكِتاب ولْيَقرْأْهُ عُبيدُاللَّهِ بنُ أبي رافِعٍ وأَنتُم شُهودٌ كُلَّ يومِ جُمُعَةٍ، فَإنْ شَغِبَ شاغِبٌ عَليْكُم، فأَنصِفُوهُ بِكتابِ اللَّهِ بَيْنَكُم وبينَهُ»:
«بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مِن عبد اللَّه عليٍّ أميرِالمؤمنينَ، إلى شِيعَتِهِ من المُؤمِنينَ والمُسلِمينَ، فإنَّ اللَّهَ يقولُ: «وَ إِنَّ مِن شِيعَتِهِى لَإِبْرَهِيمَ» [١]، وهو اسْمٌ شَرَّفَهُ اللَّهُ تعالى في الكِتابِ، وأنْتُم شِيْعَةُ النَّبيِّ محمَّدٍ ٦، كمَا أنَّ من شِيعَتِه إبراهيمَ، إسْمٌ غَيْرُ مخْتَصٍّ، وأمْرٌ غَيرُ
[١] الصافّات: ٨٣.