مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٩ - الأماكن المذكورة في هذه الكتب هي
أو حُسَيناً باع ذلك، فتلك الأموال متفرّقة في أيدي النَّاس، ثُمَّ حكى كتاب الصَّدقة نصّاً، و لفظه:
«والفَقِير لِي كما قَد عَلِمتمُ صَدَقَةٌ في سبيلِ اللَّهِ»
. ثُمَّ ذكر تسويغ البيع لكلّ من الحسن و الحسين دون غيرهما، و سبق في الصَّدقات بمكاتبة سَلْمانَ سيّدَه القرظى على أن يُحْيي له ذلك النَّخل بالفقير، فالظَّاهر: أنَّه المعروف اليوم بالفقير قرب بني قريظة، و إن كان أصله مكبّراً فقد صغروه كما صغّروا الشَّجرة فيقولون فيها «الشُجَيرَة» [١].
و كان الفقير لعليّ بن أبي طالب ... و هي في وسط العوالي، و فيها نخيل كثير، أكثر من هذا القَدَر، و فيها العنب، و الرُّمَّان، و اللِّيمون الحلو و الحامض، و الزهر و الفل (الفول) بقرب البئر، و في البئر ماء عذب طيِّب، و عندها النَّخلة الَّتي غرسها النَّبيّ ٦ بيده المباركة الشَّريفة، فأثمرت في تلك السَّنة، و غرس عمر بن الخَطَّاب واحد ودي فقلعها النَّبيّ ٦ و غرسها بيده ... [٢].
قال السُّمهوديّ: الفقير اسمُ الحديقة بالعالية، قُرب بني قريظة، و قد خفي ذلك على بعضهم، فقال: كما نقله ابن سيِّد النَّاس: قوله «بالفقير» الوجْهُ إنَّما هو بالعفير، انتهى.
و الصَّواب إنَّه اسم لموضع، و ليس هو من صدقات النَّبيّ ٦، فقد ذكر ابن شَبَّة في كتاب صَدَقَة عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه الَّذي كان بيد الحسن بن زَيْد ما لفظه:
[١]. وفاء الوفاء: ج ٤ ص ١٢٨٢ و راجع: ملحقات إحقاق الحقّ: ج ٨ ص ٥٩٠.
[٢]. عمدة الأخبار: ص ٣٩٠.