مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١ - زِيادُ بنُ أبيه
و كان عمر إذا رأى المُغِيرَة قال: يا مُغيرَة، ما رأيتك قطّ إلّا خشيت أن يرجمني اللَّه بالحجارة [١].
و في الاستيعاب: بعث عمر بن الخَطَّاب زياداً في إصلاح فسادٍ وقع باليمن، فرجع من وجهه و خطب خطبة لم يسمع النَّاسُ مثلَها، فقال عَمْرو بن العاص: أما و اللَّه لو كان هذا الغلام قرشيّاً لساق العربَ بعصاه.
فقال أبو سُفْيَان بن حرب: و اللَّه إنّي لأعرف الَّذي وضعه في رحم امّه.
فقال له عليّ بن أبي طالب:
وَمَنْ هُوَ يا أبا سُفْيَان؟
قال: أنا.
قال:
مهلًا يا أبا سُفْيَان.
فقال أبو سُفْيَان:
أما و اللَّهِ لَو لا خَوْفُ شَخْصٍ * * * يَراني يا عَلِيُّ مِنَ الأعادِي
لأظهرَ أمرَهُ صَخْرُ بنُ حَرْبٍ * * * و لَمْ تكُنِ المَقَالَةُ عَنْ زِيادِ
وَ قَدْ طالَتْ مُجامَلَتِي ثَقِيفاً * * * و تَرْكِي فَيِهِمُ ثَمَرَ الفُؤادِ [٢]
في تاريخ مدينة دمشق عن الشَّعْبيّ: أقام عليّ ٧ بعد وقعة الجمل بالبصرة
[١]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٤٦؛ تاريخ مدينة دمشق: ج ٦٠ ص ٣٥- ٣٩ نحوه، تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٦٩- ٧ الأغاني: ج ١٦ ص ١٠٣- ١١٠ و فيه عن الشَّعبي «كانت امّ جميل بنت عمر- الَّتي رُمي بها المغيرة بن شعبة- بالكوفة تختلف إلى المغيرة في حوائجها، فيقضيها لها، قال: و وافقت عمر بالموسم و المغيرة هناك، فقال له عمر: أ تعرف هذه؟ قال: نعم، هذه امّ كلثوم بنت عليّ. فقال له عمر: أ تتجاهل عليَّ؟! و اللَّه ما أظنّ أبا بكرة كذب عليك، و ما رأيتك إلّا خفت أن ارمى بحجارة من السماء».
[٢]. الاستيعاب: ج ٢ ص ١٠١ الرقم ٨٢٩، اسد الغابة: ج ٢ ص ٣٣٦ الرقم ١٨٠٠ نحوه و ليس فيه الأبيات، الوافي بالوفيات: ج ٥ الرقم ١٠ و راجع تاريخ مدينة دمشق: ج ١٩ ص ١٧٤، العقد الفريد: ج ٤ ص ٤.