مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢ - زِيادُ بنُ أبيه
خمسين ليلة، ثمّ أقبل إلى الكوفة و استخلف عبد اللَّه بن عبّاس على البصرة، فلم يزل ابن عبّاس على البصرة حتَّى سار إلى صفِّين. ثمّ استخلف أبا الأسْوَد الدُّؤلي على الصَّلاة بالبصرة، و استخلف زياداً على الخراج و بيت المال و الدِّيوان، و قد كان استكتبه قبل ذلك، فلم يزالا على البصرة حتَّى قدم من صفِّين [١].
و في تاريخ الطبريّ عن الشَّعْبيّ: لمّا انتقض أهل الجبال و طمع أهلُ الخَراج في كسرهِ، و أخرجوا سَهْل بن حُنَيْف من فارس- و كان عاملًا عليها لعليّ ٧- قال ابن عبّاس لعليّ: أكفيك فارس.
فقدم ابن عبّاس البصرة، و وجّه زياداً إلى فارس في جمع كثير، فوطئ بهم أهل فارس، فأدّوا الخراج [٢].
و عن عليّ بن كثير: إنّ عليّاً استشار النَّاس في رجل يولّيه فارس حين امتنعوا من أداء الخراج، فقال له جارية بن قُدامَة: أ لا أدلّك يا أمير المؤمنين على رجل صليب الرَّأي، عالم بالسياسة، كافٍ لما وُلِّي؟
قال:
من هو؟
قال: زياد.
قال:
هو لها.
فولّاه فارس و كرمان، و وجّهه في أربعة آلاف، فدوّخ تلك البلاد حتَّى استقاموا [٣].
و في شرح نهج البلاغة عن عليّ بن محمّد المَدائِنيّ: لمّا كان زمن عليّ ٧ ولّى
[١]. تاريخ مدينة دمشق: ج ١٩ ص ١٧٠.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٣٧، البداية و النهاية: ج ٧ ص ٣١٨ نحوه.
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٣٧، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٢٩، البداية و النهاية: ج ٧ ص ٣٢١ كلاهما نحوه.