مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠ - زِيادُ بنُ أبيه
استعطفه و ادّعاه، و قال: نزل من ظهر أبي. و لمّا مات عليّ ٧، كان زياد نائباً له على إقليم فارس [١].
و في الاستيعاب- في ذكر زياد بن أبيه-: كان رجلًا عاقلًا في دنياه، داهية خطيباً، له قدر و جلالة عند أهل الدُّنيا [٢].
و في اسْد الغابَة: كان عظيم السِّياسة، ضابطاً لما يتولّاه [٣].
و في تاريخ اليعقوبيّ: كان (المُغِيرَة) يختلف إلى امرأة من بني هلال يقال لها:
امّ جميل، زوجة الحجَّاج بن عُتيك الثَّقَفيّ، فاستراب به جماعة من المسلمين، فرصده أبو بكرة و نافع بن الحارث و شبل بن مَعْبَد و زياد بن عبيد، حتَّى دخل إليها فرفعت الرِّيح السِّتر فإذا به عليها، فوفد على عمر، فسمع عمر صوت أبي بكرة و بينه و بينه حجاب، فقال: أبو بكرة! قال: نعم. قال: لقد جئت ببشر؟
قال: إنّما جاء به المُغِيرَة. ثمّ قصّ عليه القصّة.
فبعث عمر أبا موسى الأشْعَرِيّ عاملًا مكانه، و أمره أن يُشخص المُغِيرَة، فلمّا قدم عليه جمع بينه و بين الشُّهود، فشهد الثَّلاثة، و أقبل زياد، فلمّا رآه عمر قال:
أرى وجه رجل لا يخزي اللَّه به رجلًا من أصحاب محمّد، فلمّا دنا قال: ما عندك يا سلح العقاب؟ قال: رأيت أمراً قبيحاً، و سمعت نفَساً عالياً، و رأيت أرجلًا مختلفة، و لم أرَ الَّذي مثل الميل في المكحلة.
فجلد عمر أبا بكرة، و نافعاً، و شبل بن مَعْبَد، فقام أبو بكرة و قال: أشهد أنّ المُغِيرَة زانٍ، فأراد عمر أن يجلده ثانية، فقال له: عليَّ إذاً توفّي صاحبك حجارة.
[١]. سِيَر أعلامِ النبلاء: ج ٣ ص ٤٩٤ الرقم ١١٢.
[٢]. الاستيعاب: ج ٢ ص ١٠٠ الرقم ٨٢٩.
[٣]. اسد الغابة: ج ٢ ص ٣٣٧ الرقم ١٨٠٠.