مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧ - ٩ كتابه
ذلك الحسن بن عليّ ٧ فقال:
اللَّهمَّ تفرّد بموتِهِ، فإنّ القتلَ كُفَّارَةٌ [١].
و في سِيَرِ أعلامِ النُّبلاء عن الحسن البَصريّ: بلغ الحسن بن عليّ أنّ زياداً يتتبّع شيعة عليّ بالبصرة فيقتلهم، فدعا عليه.
و قيل: إنّه جمع أهل الكوفة ليعرضهم على البراءة من أبي الحسن، فأصابه حينئذٍ طاعون في سنة ثلاث و خمسين [٢].
٩ كتابه ٧ إلى ابن عبَّاس
من كتاب له ٧ إلى عبد اللَّه بن العبَّاس بعد مقتل محمَّد بن أبي بكر (رحمه الله):
«أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ مِصْرَ قَدِ افْتُتِحَتْ، ومُحَمَّدُبْنُ أَبِي بَكْرٍ (رحمه الله) قَدِ اسْتُشْهِدَ، فَعِنْدَ اللَّه نَحْتَسِبُهُ وَلَداً نَاصِحاً، وعَامِلًا كَادِحاً، وسَيْفاً قَاطِعاً، ورُكْناً دَافِعاً، وقَدْ كُنْتُ حَثَثْتُ النَّاسَ عَلَى لَحَاقِهِ، وأَمَرْتُهُمْ بِغِيَاثِهِ قَبْلَ الْوَقْعَةِ، ودَعَوْتُهُمْ سِرّاً وجَهْراً وعَوْداً وبَدْء اً، فَمِنْهُمُ الآتِي كَارِهاً، ومِنْهُمُ الْمُعْتَلُّ كَاذِباً، ومِنْهُمُ الْقَاعِدُ خَاذِلًا، أَسْأَلُ اللَّه تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَ لِي مِنْهُمْ فَرَجاً عَاجِلًا، فَوَاللَّه لَوْلا طَمَعِي عِنْدَ لِقَائِي عَدُوِّي فِي الشَّهَادَة، وتَوْطِينِي نَفْسِي عَلَى الْمَنِيَّة، لأَحْبَبْتُ ألَّا أَلْقَى مَعَ هَؤُلاءِ يَوْماً وَاحِداً، ولا أَلْتَقِيَ بِهِمْ أَبَداً».
[٣]
[١]. المعجم الكبير: ج ٣ ص ٧٠ ح ٢٦٩٠.
[٢]. سِيَر أعلامِ النبلاء: ج ٣ ص ٤٩٦ الرقم ١١ تاريخ مدينة دمشق: ج ١٩ ص ٢٠٢ نحوه و زاد فيه «اللهمّ لا تقتلنّ زياداً و أمِته حتف أنفه» بعد «فدعا عليه» و راجع ص ٢٠٣ و ٢٠٤.
[٣]. نهج البلاغة: الكتاب ٣٥ و راجع: الغارات: ج ١ ص ٢٩٨؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٦ ص ٩ تاريخ الطبري: ج ٦ ص ٣٤١ أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٤٠٥.