مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٦ - ٦٥ كتابه
و منه حَديثُ عليٍ
«ولْيُمْهِلْهَا عِنْدَ النِّطَاف والأَعْشَابِ»
، يعني الإبل و الماشية النِّطاف جمع نطفة يريد أنَّها إذا وردت على المياه و العُشْب يَدَعُها لِتَرِد و تَرْعَى. [١]
و كذا في «مصر» قال: و في حديث عليٍ
«ولا يَمْصُرَ لَبَنَهَا فَيَضُرَّ ذَلِك بِوَلَدِهَا»
، المصر: الحلب بثلاث أصابع يريد لا يكثر من أخذ لبنها. [٢]
و راجع: لسان العرب [٣] في هذا الموادّ، و غرضنا من نقل جملات النِّهاية إنَّ الحديث مشهور.
صورة أخرى من الكتاب:
عَلِيُّ بن إِبْرَاهِيم، عن أبِيه، عن حَمَّاد، بن عِيسَى، عن حَرِيزٍ، عن بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَال: سَمِعْتُ أبَا عَبدِ اللَّهِ ٧ يَقُول:
«بَعَثَ أمِيرُالمُؤْمِنِين (صلوات الله عليه)- مُصَدِّقاً مِن الكُوفَة إلى بَادِيَتِهَا، فقالَ لَهُ:
يا عبدَ اللَّهِ انْطَلِقْ، وعَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، ولا تُؤْثِرَنَّ دُنْيَاكَ على آخِرَتِكَ، وكُنْ حَافِظاً لِمَا ائْتَمَنْتُكَ عليه، رَاعِياً لِحَقِّ اللَّهِ فيهِ، حَتَّى تَأْتِيَ نَادِيَ بَنِي فُلانٍ، فَإِذَا قَدِمْتَ فَانْزِلْ بِمَائِهِمْ من غَيْرِ أنْ تُخَالِطَ أبْيَاتَهُمْ، ثُمَّ امْضِ إِلَيْهِمْ بِسَكِينَةٍ ووَقارٍ، حَتَّى تَقُومَ بَيْنَهُمْ، وتُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قُلْ لَهُمْ يا عِبَادَ اللَّهِ، أرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ وَلِيُّ اللَّهِ، لآِخُذَ مِنْكُمْ حَقَّ اللَّه في أمْوَالِكُمْ، فَهَلْ للَّهِ في أمْوَالِكُمْ مِنْ حَقٍّ فَتُؤدُّونَ إلى وَلِيِّه، فَإِنْ قَال لَكَ قَائِلٌ: لا، فَلا تُرَاجِعْه، وإِنْ أنْعَمَ لَكَ مِنْهُمْ مُنْعِمٌ فَانْطَلِقْ مَعَهُ مِن غَيْر أنْ تُخِيفَهُ أو تَعِدَهُ إلَّاخَيْراً، فَإِذَا أتَيْتَ مَالَه فَلا تَدْخُلْه إلَّابِإِذْنِه، فَإِنَّ أكْثَرَه لَه، فَقُلْ يا عبد اللَّهِ أتَأْذَنُ لِي في دُخُولِ مَالِك، فإِنْ أذِنَ لَكَ فَلا تَدْخُلْهُ دُخُولَ مُتَسَلِّطٍ عَلَيْهِ فِيهِ، ولا عُنْفٍ به، فَاصْدَعِ المَالَ
[١]. النهاية لابن أثير: ج ٥ ص ٧٥.
[٢]. النهاية لابن أثير: ج ٤ ص ٣٣٦.
[٣]. لسان العرب: ج ٥ ص ١٧٥.