مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٤ - ٦٥ كتابه
مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخَالِطَ أَبْيَاتَهُمْ، ثُمَّ امْضِ إِلَيْهِمْ بِالسَّكِينَةِ والْوَقَارِ حَتَّى تَقُومَ بَيْنَهُمْ، فَتُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ، ولا تُخْدِجْ بِالتَّحِيَّةِ لَهُمْ، ثُمَّ تَقُول: عِبَادَ اللَّه أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ وَلِيُّ اللَّه وخَلِيفَتُهُ لآخُذَ مِنْكُمْ حَقَّ اللَّه في أَمْوَالِكُمْ، فَهَلْ للَّه في أَمْوَالِكُمْ مِنْ حَقٍّ فَتُؤَدُّوهُ إلى وَلِيِّه، فَإِنْ قال قَائِلٌ لا فَلا تُرَاجِعْهُ، وإِنْ أَنْعَمَ لَك مُنْعِمٌ فَانْطَلِقْ مَعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخِيفَهُ، أو تُوعِدَهُ، أو تَعْسِفَهُ، أو تُرْهِقَهُ، فَخُذْ مَا أَعْطَاك مِنْ ذَهَبٍ أو فِضَّةٍ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَاشِيَةٌ أو إِبِلٌ فَلا تَدْخُلْهَا إلَّابِإِذْنِه، فَإِنَّ أَكْثَرَهَا لَه، فَإِذَا أَتَيْتَهَا فَلا تَدْخُلْ عَلَيْهَا دُخُولَ مُتَسَلِّطٍ عَلَيْهِ، ولا عَنِيفٍ بِه، ولا تُنَفِّرَنَّ بَهِيمَةً، ولا تُفْزِعَنَّهَا، وَتَسُوأَنَّ صَاحِبَهَا فيها، واصْدَعِ الْمَالَ صَدْعَيْنِ، ثُمَّ خَيِّرْهُ فَإِذَا اخْتَارَ فَلا تَعْرِضَنَّ لِمَا اخْتَارَهُ، ثُمَّ اصْدَعِ الْبَاقِي صَدْعَيْنِ، ثُمَّ خَيِّرْهُ، فَإِذَا اخْتَارَ فَلا تَعْرِضَنَّ لِمَا اخْتَارَهُ، فَلا تَزَالُ كَذَلِك حَتَّى يَبْقَى مَا فيه وَفَاءٌ لِحَقِّ اللَّه في مَالِه فَاقْبِضْ حَقَّ اللَّه مِنْهُ، فَإِنِ اسْتَقَالَك فَأَقِلْهُ ثُمَّ اخْلِطْهُمَا، ثُمَّ اصْنَعْ مِثْلَ الَّذي صَنَعْتَ أَوَّلًا حَتَّى تَأْخُذَ حَقَّ اللَّه في مَالِه، ولا تَأْخُذَنَّ عَوْداً، ولا هَرِمَةً، ولا مَكْسُورَةً، ولا مَهْلُوسَةً، ولا ذَاتَ عَوَارٍ، ولا تَأْمَنَنَّ عَلَيْهَا إلَّامَنْ تَثِقُ بِدِينِهِ رَافِقاً بِمَالِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يُوَصِّلَهُ إِلَى وَلِيِّهِمْ فَيَقْسِمَهُ بَيْنَهُمْ، ولا تُوَكِّلْ بِهَا إلَّانَاصِحاً شَفِيقاً وأَمِيناً حَفِيظاً غَيْرَ مُعْنِفٍ ولا مُجْحِفٍ ولا مُلْغِبٍ ولا مُتْعِبٍ، ثُمَّ احْدُرْ إِلَيْنَا مَا اجْتَمَعَ عِنْدَك نُصَيِّرْهُ حَيْثُ أَمَرَ اللَّه بِه، فَإِذَا أَخَذَهَا أَمِينُك فَأَوْعِزْ إِلَيْه أَلّا يَحُولَ بَيْنَ نَاقَةٍ وبَيْنَ فَصِيلِهَا، ولا يَمْصُرَ لَبَنَهَا فَيَضُرَّ ذَلِك بِوَلَدِهَا؛ ولا يَجْهَدَنَّهَا رُكُوباً، ولْيَعْدِلْ بَيْنَ صَوَاحِبَاتِهَا في ذَلِك وبَيْنَهَا، ولْيُرَفِّهْ عَلَى اللاغِبِ، ولْيَسْتَأْنِ بِالنَّقِبِ والظَّالِع، ولْيُورِدْهَا مَا تَمُرُّ بِهِ مِنَ الْغُدُرِ، ولا يَعْدِلْ بِهَا عَنْ نَبْتِ الأَرْضِ إِلَى جَوَادِّ الطُّرُقِ، ولْيُرَوِّحْهَا في السَّاعَات، ولْيُمْهِلْهَا عِنْدَ النِّطَاف والأَعْشَابِ، حَتَّى تَأْتِيَنَا بِإِذْنِ اللَّه، بُدَّناً مُنْقِيَاتٍ غَيْرَ مُتْعَبَاتٍ، ولا مَجْهُودَاتٍ لِنَقْسِمَهَا عَلَى كِتَابِ اللَّه وسُنَّةِ نَبِيِّه ٦، فَإِنَ