مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٤ - جُوَيرِيَّةُ بنُ مُسْهِر
عليّ بن أبي طالب أصحابه، فقام إليه الأصبغ بن نباتة فقال: يا أمير المؤمنين! قدِّمني في البقيّة من النَّاس؛ فإنّك لا تفقد لي اليوم صبراً و لا نصراً. أمّا أهل الشَّام فقد أصبنا منهم، و أمّا نحن ففينا بعض البقيّة، ايذن لي فأتقدّم؟ فقال عليّ: تقدّم باسم اللَّه و البركة، فتقدّم و أخذ رايته، فمضى و هو يقول:
حتَّى مَتَى ترجُو البَقَايا أَصْبَغُ * * * إنَّ الرَّجاءَ بالقُنُوطِ يُدْمَغُ
أ مَا ترى أحْداثَ دَهْرٍ تَنْبغُ * * * فادبُغْ هَواكَ، و الأديمُ يُدبَغُ
و الرِّفْقُ فيما قَدْ تُرِيدُ أبلَغُ * * * اليَوْمَ شُغْلٌ و غَداً لا تَفْرُغُ
فرجع الأصبغ و قد خضَبَ سيفه دماً و رُمحه، و كان شيخاً ناسكاً عابداً، و كان إذا لقي القوم بعضهم بعضاً يغمد سيفه، و كان من ذخائر عليٍّ ممّن قد بايعه على الموت، و كان من فرسان أهل العراق، و كان عليّ ٧ يضنّ به على الحرب و القتال [١].
جُوَيرِيَّةُ بنُ مُسْهِر
جُوَيْريَّة بن مُسْهِر العَبْديّ. من أصحاب الإمام ٧ [٢] السَّابقين المقرّبين [٣]، و من ثقاته [٤].
كان عبداً صالحاً، و صديقاً للإمام ٧، و كان الإمام يحبّه [٥]
[١]. وقعة صفّين: ص ٤٤٢.
[٢]. رجال الطوسي: ص ٥٩ الرقم ٤٩٩، رجال البرقي: ص ٥.
[٣]. الاختصاص: ص ٧.
[٤]. كشف المحجّة: ص ٢٣٦.
[٥]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٢ ص ٢٩٠.