مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٧ - ٣٥ كتابه
[و كَانَتِ الوَصِيَّةُ الاخْرَى مَعَ الاولَى:]
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
هَذَا مَا أوْصَى بِهِ عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ، أوْصَى أنَّهُ يَشْهَدُ أنْ لا إِلَهَ إِلّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وأنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورَسُولُهُ ...»
إلى آخر ما نقله المصنف (رحمه الله) في معادن الحكمة. [١]
[صورة ثالثة من الوصيَّة على رواية دعائم الإسلام:]
و عن عليّ ٧ أنَّه أوصَى بأوقافٍ أوقفها من أمواله، ذكرها في كتاب وصيَّتِه. كان فيما ذكره منها:
«هذا ما أوصَى بهِ وَقْفاً، فقضَى في مالِهِ علِيُّ بنُ أبي طالبٍ ابتغاءَ وجهِ اللَّهِ، ليُولِجَنِي اللَّهُ بهِ الجَنَّةَ، ويَصرِفَني عَنِ النَّارِ، ويَصرِفَ النَّارَ عَنِّي يومَ تَبْيَضُّ وُجوهٌ، وتَسودُّ وجوهٌ.
ما كان لي يَنْبُعُ من مالٍ، ويُعرَفُ لي منها وما حَوْلَها صَدَقَةٌ ورَقيقَها. غير أنَّ رياحاً، وأبا بيرز، وحَبْتَراً عُتَقَاءُ لَيسَ لِأحَدٍ علَيهم سَبِيلٌ، وهُم موالِيَّ يَعملُونَ في المالِ خَمسَ حِجَجٍ، وفِيهِ نَفَقَتُهُم ورِزقُهُم ورِزْقُ أهالِيهِم، ومَعَ ذلِكَ ما كانَ لِي بِوادِي القُرَى ثُلُثُه مالُ بني فاطمةَ، ورقيقُها صَدَقَةٌ، وما كانَ لي بِبُرْقَةَ وأهلِها صَدَقَةٌ.
غير أنَّ زُرَيْقاً لَهُ مِثلُ ما كتَبتُ لأَصحابِهِ. وما كانَ لِي بأُذَيْنَةَ وأهلِها صَدَقَةٌ، والذي كَتَبْتُ مِن أموالِي هذهِ صَدَقَةٌ واجِبَةٌ بَتْلَةٌ، حَيٌ أنا أو ميّتٌ، تُنفَق في كُلِّ نفَقَةِ يُبْتَغَى بِها وجْهُ اللَّهِ، وفي سَبيلِ اللَّهِ وَوجْهِهِ، وذوي الرَّحِمِ مِن بَنِي هاشِم وَبنِي
[١]. الكافي: ج ٧ ص ٥١ ح ٧، تهذيب الأحكام: ج ٩ ص ١٧٧ ح ٧١٤، بحار الأنوار: ج ٤٢ ص ٢٤٨ ح ٥١، معادن الحكمة: ج ١ ص ٣٦٧.