مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٣ - ٦٥ كتابه
أبو الأسْوَد لا يخرجه بل يخفيه و يسرّه و يضن به حَتَّى أمره زياد. [١]
بل إليه تنتهي العلوم الإسلاميَّة و الكمالات الإنسانيَّة، و قد أقرّ به ابن أبي الحديد]. [٢]
قال ابن أبي الحديد: و ما أقولُ في رجل أقَرّ له أعداؤه و خصومه بالفضل، و لم يمكنهم جَحْدُ مناقبهِ، و لا كتمانُ فضائله ... و ما أقول في رجل تُعْزَى إليه كلُّ فضيلة، و تنتهي إليه كل فِرْقة، و تتجاذبه كلّ طائفة، فهو رئيس الفضائل و يَنبوعها، و أبو عُذْرِها، و سابق مضمارها، و مجلِّي حَلْبتها، كلُّ مَن بزغ فيها بعده فمنه أخذ، و له اقتفى، و على مثاله احتذى.
و قد عرفتَ أنَّ أشرف العلوم هو العلم الإلهيّ، لأنَّ شرف العلم بشرف المعلوم، و معلومه أشرف الموجودات، فكان هو أشرفَ العلوم، و من كلامه ٧ اقتبس، و عنه نقل، و إليه انتهى، و منه ابتدأ، فإنَّ المعتزلة- الَّذِين هم أهلُ التُّوحيد و العدل، و أرباب النَّظر، و منهم تعلَّم النَّاس هذا الفنّ- تلامذتُه و أصحابه؛ [٣] [ثُمَّ ذكر إسناد العلوم الإسلاميَّة إليه مفصَّلًا].
٦٥ كتابه ٧ لمَن يستعمله على الصَدقات
«انْطَلِقْ عَلَى تَقْوَى اللَّهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، ولا تُرَوِّعَنَّ مُسْلِماً، ولا تَجْتَازَنَّ عَلَيْهِ كَارِهاً، ولا تَأْخُذَنَّ مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّ اللَّه في مَالِه، فَإِذَا قَدِمْتَ عَلَى الْحَيِّ فَانْزِلْ بِمَائِهِمْ
[١] راجع: الشيعة و فنون الإسلام: ص ٥٣- ١٦٤؛ الإصابة: ج ٢ ص ٢٤٢.
[٢]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١ ص ١٦- ٢٠ وج ١٦ ص ١٤٦. و راجع: مطالب السئول: ص ٢٨، ملحقات الإحقاق: ج ٨ ص ١- ٦٦ و الشيعة و فنون الإسلام: ص ٥٣- ١٦٤.
[٣]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١ ص ١٦- ٢٠.