مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٤ - ٧٣ كتابه
على ما يَعْنيكَ وإيَّاكَ ومقاعِدَ الأسْواقِ فإنَّها محاضِرُ الشَّيْطان ومعارِيضُ الفِتَنِ وأكْثِر أنْ تَنْظُرَ إلى مَن فُضِّلْتَ علَيْه، فإنَّ ذلِكَ مِن أبوابِ الشُّكْرِ ولا تُسافِر في يَومِ جُمُعَةٍ حتى تَشْهَدَ الصَّلاةَ إلَّافاصِلًا في سَبيلِ اللَّهِ، أو في أمرٍ تُعْذَرُ بهِ وأطِعِ اللَّهَ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ فإنَّ طاعَةَ اللَّهِ فاضِلَةٌ علَى ما سِواها خادِعْ نفْسَكَ فِي العِبادَةِ وارْفَقْ بِها، ولا تَقْهَرها وخُذْ عَفْوَها ونَشاطَها إلَّاما كانَ مكتوباً علَيْكَ مِنَ الفرِيضَةِ، فإنَّه لا بُدَّ مِن قَضائِها وتَعَاهُدِها عِنْدَ مَحَلِّها وإيَّاك أنْ يَنْزِلَ بِكَ المَوتُ وأنتَ آبقٌ مِن رَبِّكَ في طَلَب الدُّنيا، وإيَّاكَ ومُصاحَبَةَ الفُسَّاقِ فَإنَّ الشَّرَّ بالشَرِّ مُلْحَقٌ ووَقِّرِ اللَّهَ وأحْبِبْ أحِبَّاءَ هُ واحْذَر الغَضَبَ فإنَّه جُنْدٌ عظِيمٌ مِن جُنُودِ إبْليسِ، والسَّلامُ».
[١]
٧٣ كتابه ٧ إلى معاوية
«فَاتَّقِ اللَّه فِيمَا لَدَيْكَ، وانْظُرْ فِي حَقِّهِ عَلَيْكَ، وارْجِعْ إِلَى مَعْرِفَةِ مَا لا تُعْذَرُ بِجَهَالَتِهِ، فَإِنَّ لِلطَّاعَةِ أَعْلاماً وَاضِحَةً، وسُبُلًا نَيِّرَةً، ومَحَجَّةً نَهْجَةً، وغَايَةً مُطَّلَبَةً، يَرِدُهَا الأكْيَاسُ، ويُخَالِفُهَا الأَنْكَاسُ، مَنْ نَكَبَ عَنْهَا جَارَ عَنِ الْحَقِّ وخَبَطَ فِي التِّيهِ، وغَيَّرَ اللَّه نِعْمَتَهُ، وأَحَلَّ بِهِ نِقْمَتَهُ، فَنَفْسَكَ نَفْسَكَ، فَقَدْ بَيَّنَ اللَّه لَكَ سَبِيلَكَ وحَيْثُ تَنَاهَتْ بِكَ أُمُورُكَ، فَقَدْ أَجْرَيْتَ إِلَى غَايَةِ خُسْرٍ، ومَحَلَّةِ كُفْرٍ، فَإِنَّ نَفْسَكَ قَدْ أَوْلَجَتْكَ شَرّاً، وأَقْحَمَتْكَ غَيّاً، وأَوْرَدَتْكَ الْمَهَالِكَ، وأَوْعَرَتْ عَلَيْكَ الْمَسَالِكَ».
[٢]
[١]. نهج البلاغة: الكتاب ٦٩، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٥٠٨ ح ٧٠٧ نقلًا عنه؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد:
ج ١٨ ص ٤١.
[٢]. نهج البلاغة: الكتاب ٣٠ و راجع: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٦ ص ٧، جمهرة رسائل العرب: ج ١ ص ٤٣٣.