مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٢ - ٣٣ وصيَّته
محمَّد بن الحنفيَّة:
«إيَّاكَ والعُجْبَ، وسُوءَ الخُلُقِ، وقِلَّةَ الصَّبرِ، فَإنَّهُ لا يَستَقِيمُ لكَ علَى هذهِ الخِصالِ الثَّلاثِ صاحِبٌ، ولا يَزالُ لكَ علَيها مِنَ النَّاسِ مُجانِبٌ، وألزِمْ نَفسَكَ التَّودُّدَ واصبِرْ على مَؤوناتِ النَّاسِ نفسَكَ، وأبذِلْ لِصَدِيقِكَ نفسَكَ ومالَكَ، ولِمَعرِفَتِكَ رِفدَكَ ومَحضَرَكَ، ولِلعامَّةِ بِشْرَكَ ومَحبَّتَكَ، ولِعَدوِّكَ عَدلَكَ وإنصافَكَ، واضنُنْ بِدِينِكَ وعِرضِكَ عَن كُلِّ أَحدٍ، فَإنَّهُ أسلَمُ لِدينِكَ ودُنياكَ».
[١]
[و السَّند الَّذي ذكره الصَّدوق (رحمه الله) في مشيخة الفقيه لوصيّة أمير المؤمنين ٧ لمحمَّد بن الحنفيَّة (رحمه الله)، هو ما تقدَّم من سند الرِّواية المتقدّمة. و ذلك لأنَّه يمكن أن يكون الكتاب معروفاً مشهوراً، رواه العلماء بطرق مختلفة، و شيخنا الكليني و الصَّدوق رويا بسند يتّصل إلى الإمام أبي عبد اللَّه، أو أبي جعفر ٨ كتابه ٧ إلى ابنه السبط الأكبر ٧، و إلى محمَّد بن الحنفيَّة (رحمه الله)، و الشَّيخ و النَّجاشي رويا كتاب حسن بن ظَريف، المشتمل عليهما و على غيرهما.
و اشتبه الأمر على بعض، فتوهّم كونه كتاباً واحداً قد ينسب إلى الإمام الحسن، و قد ٧ ينسب إلى محمَّد (رحمه الله)، و ممَّا يؤيِّد هذا التوهُّم عبارتا الكليني (رحمه الله) المتقدّمتان].
٣٣ وصيَّته ٧ لابنه محمَّد بن الحَنَفيَّة
«يا بُنَيَّ لا تَقلْ ما لا تَعلَم، بَل لا تَقُل كلَّ ما تَعلَم، فإنَّ اللَّهَ تَبارَك وتَعالَى قَدْ فَرَضَ علَى جَوارِحِكَ كُلِّها فَرَائِضَ يَحتَجُّ بها علَيْكَ يَوْمَ القِيامَةِ، ويَسأَلُكَ عَنْها، وذَكَّرَها
[١]. الخصال: ص ١٤٧ ح ١٧٨، بحار الأنوار: ج ٧٤ ص ١٧٥.