مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٦ - الأقوال في القِصَّة و ما يتلوها
قال ابن عبد ربه، بعد نقل ما ذكرنا من الكتب: فكتب إليه ابن عبَّاس في جوابه:
و اللَّهِ، لئن لم تَدعْنِي مِن أساطِيرِكَ لأَحْمِلَنَّهُ إلى معاوية يُقاتلك بهِ، فكفَّ عنه عليّ. [١]
الأقوال في القِصَّة و ما يتلوها:
قال الطَّبريّ: و حدَّثني أبو زَيْد، قال: زعَم أبو عُبَيْدة و لم أسمعه منه، أنَّ ابن عبَّاس لم يبرح من البصرة حَتَّى قُتِلَ عليّ ٧، فشخص إلى الحسن، فشهد الصُّلحَ بينه و بين معاوية، ثُمَّ رجع إلى البصرة، و ثِقَلُه بها، فحمَله و مالًا من بيت المال قليلًا؛ و قال: هي أرزاقي.
قال أبو زَيْد: ذكرتُ ذلك لأبي الحسن فأنكرَه و زعَم أنَّ عليّا قُتل و ابن عبَّاس بمكَّة، و أنَّ الَّذي شهد الصُّلح بين الحسن و معاوية عُبيدُ اللَّه بن عبَّاس. [٢]
قال العلّامة في خلاصته: عبد اللَّه بن العبَّاس، من أصحاب رسول اللَّه ٦، كان محبّا لعليّ ٧، و تلميذه، حاله في الجلالة و الإخلاص لأمير المؤمنين ٧ أشهر من أن يخفى، و قد ذكر الكشّي أحاديثَ تتضمَّنُ قَدحاً فيه، و هو أجلّ من ذلك، و قد ذكرناها في كتابنا الكبير، و أجبنا عنها. [٣]
و قال العلّامة المجلسيّ (رحمه الله) في شرح حديث: و يحتمل أن يكون كناية عن ابن عبَّاس فإنَّه قد انحرف عن أمير المؤمنين ٧، و ذهب بأموال البصرة إلى الحجاز،
[١]. العِقد الفريد: ج ٣ ص ٣٤٩، جمهرة رسائل العرب: ج ١ ص ٥٢٠.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٤٣ و راجع: أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٤٠٢.
[٣]. خلاصة الأقوال: ص ١٩٠ الرقم ٥٨٦، جامع الرواة: ج ١ ص ٤٤٩.