مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٧ - ٣٧ وصيّته
بِعَينِ اللَّهِ، ومَعَ ابنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ٦، تُقاتِلُونَ عَدُوَّ اللَّهِ، عَلَيْكُم بِهذا السَّوادِ الأعظَمِ، والرَّواقِ المُطَنَّبِ، فاضرِبُوا ثَبَجَهُ، فإنَّ الشَّيطان راكِسٌ فِي كَسرِهِ، مُفْتَرِشٌ ذِراعَيهِ، قَد قَدَّمَ للوَثبةِ يداً، وأخَّرَ للنُّكوصِ رِجْلًا، فَصَمداً صَمْداً حَتَّى يَنجَلِيَ لَكمُ الحَقُّ، وأنتمُ الأعْلَونَ، واللَّهُ مَعَكُم، ولنْ يَتَرِكُم أعْمالَكُم»
[١].
٣٧ وصيّته ٧ لمِخْنَف بن سُلَيْم
«أَمَرَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي سَرَائِرِ أَمْرِهِ، وخَفِيَّاتِ عَمَلِهِ حَيْثُ لا شَهِيدَ غَيْرُهُ، ولا وَكِيلَ دُونَهُ.
وأَمَرَهُ أَلَّا يَعْمَلَ بِشَيْءٍ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ فِيمَا ظَهَرَ فَيُخَالِفَ إِلَى غَيْرِهِ فِيمَا أَسَرَّ، ومَنْ لَمْ يَخْتَلِفْ سِرُّهُ وعَلانِيَتُهُ وفِعْلُهُ ومَقَالَتُهُ، فَقَدْ أَدَّى الأَمَانَةَ، وأَخْلَصَ الْعِبَادَةَ.
وأَمَرَهُ أَلا يَجْبَهَهُمْ، ولا يَعْضَهَهُمْ [٢]، ولا يَرْغَبَ عَنْهُمْ، تَفَضُّلا بِالإمَارَةِ عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُمُ الإخْوَانُ فِي الدِّينِ، والأعْوَانُ عَلَى اسْتِخْرَاجِ الْحُقُوقِ، وإِنَّ لَكَ فِي هَذِهِ الصَّدَقَةِ نَصِيباً مَفْرُوضاً، وحَقّاً مَعْلُوماً، وشُرَكَاءَ أَهْلَ مَسْكَنَةٍ، وضُعَفَاءَ ذَوِي فَاقَةٍ، وإِنَّا مُوَفُّوكَ حَقَّكَ، فَوَفِّهِمْ حُقُوقَهُمْ، وإِلَّا تَفْعَلْ فَإِنَّكَ مِنْ أَكْثَرِ النَّاس خُصُوماً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وبُؤْسَى لِمَنْ خَصْمُهُ عِنْدَ اللَّهِ الْفُقَرَاءُ والْمَسَاكِينُ والسَّائِلُونَ والْمَدْفُوعُونَ
[١]. المحاسن و المساوئ للبيهقي: ص ٤٥، تاريخ مدينة دمشق: ج ٤٢ ص ٤٦٠، كنز العمّال: ج ١١ ص ٣٤٦ الرقم ٣١٧٥٠ و في كلاهما نحوه مع الزيادة؛ خصائص الأئمة: ص ٧٥، تفسير فرات الكوفي: ص ٤٣١ الرقم ٥٦٩ كلاهما نحوه و راجع: بشارة المصطفى: ص ١٤١، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٦٠١ ح ٤٧٦؛ عيون الأخبار لابن قتيبة: ج ١ ص ١١٠، بهج الصباغة: ج ١٠ ص ١٧٠ و ١٧١.
[٢] عَضهَهُ يعضَهُهُ: قال فيه ما لم يكن (لسان العرب ج ١٣ ص ٥١٥).