مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٥ - كتابه
قال:
«مهلًا يا أبا سُفْيَان»
. فقال أبو سُفْيَان:
أما و اللَّهِ لَو لا خَوْفُ شَخْصٍ * * * يَراني يا عَلِيُّ مِنَ الأعادِي
لَأَظْهَرَ أمرَهُ صَخْرُ بنُ حَرْبٍ * * * و لَم يَخَفِ المَقالَةَ فِي زِيادِ
وَ قَدْ طالَتْ مُجامَلَتِي ثَقِيفاً * * * و تَرْكِي فِيهِمُ ثَمَرَ الفُؤادِ [١]
و قيل: قدم زياد من تُستَر من عند أبي موسى على عمر، فأمر أن يتكلَّم و يخبر النَّاس بفتح تُستَر، فقام و تكلَّم فأبلغ، فعجب النَّاس، و قالوا: إن ابن عبيد لخطيب، فقال أبو سُفْيَان، ما أقره في رحم أُمّه غيري. [٢]
و قد اعتزل زياد حرب الجمل، و لم يشهدها، فجاء عبد الرَّحمن بن أبي بكرة إلى أمير المؤمنين ٧ في المستأمنين، فقال ٧:
«وَعمّك القاعِدُ المُتربِّصُ بِي وعَمُّك المُتَربِّصُ المُتقاعِدُ بي»
. فقال: و اللَّه يا أمير المؤمنين، إنَّه لك لوادّ، و أنَّه على مسرّتك لحريص، و لكنَّه بلغني أنَّه يشتكي، فلمَّا مشى إليه عليّ و دخل عليه، قال:
«تقاعدتَ عنِّي، وتربَّصْتَ بي»
، و وضع يده على صدره، و قال:
«هذا وجع بيّن»
. فاعتذر إليه زياد، فقبل عذره، و استشاره، و أراده عليٌّ على البصرة، فقال:
[١] راجع: العِقد الفريد: ج ٥ ص ١٠٦، مروج الذَّهب: ج ٣ ص ١٦، تاريخ مدينة دمشق: ج ١٩ ص ١٧٥، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٦ ص ١٨٠ و ١٨١ وج ١ ص ١٧٣، أُسد الغابة، الاستيعاب؛ الغارات: ج ٢ ص ٩٢٦، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٥١٨، الغدير: ج ١٠ ص ٢١٦- ٢٢٧.
[٢] راجع: قاموس الرِّجال: ج ٤ ص ٥٠٦ الرقم ٣٠٠٤، و أُسد الغابة.