مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٠
أحد صدقات النَّبيّ ٦، لكن ضبَطها المراغي بالضَّم [١]، فيسقيها مهزور، و هي من ناحية القف [٢].
الحسنى: بالحاء المهملة، و السِّين و النَّون و الياء مقصوراً، كذا في جميع النُّسخ الموجودة مِنَ الوصيَّة و غيرها.
قال السّمهودي: و حُسْنَى: ضبطها الزين المراغي، كما في خطّه بالقلم، بضمّ الحاء، و سكون السِّين المهملتين، ثُمَّ نون مفتوحة- قال: و روايته كذلك في ابن زبالة بالسين بعد الحاء، قال: و لا يعرف اليوم، و لعلَّه تصحيف من الحِنَّاء، بالنُّون بعد الحاء، و هو معروف اليوم.
قلت: حملُ ذلك على التَّصحيف المذكور مُتعذِّر؛ لأنّي رأيته بحاء، ثُمَّ سين، ثُمَّ نون، في عدّة مواضع من كتاب ابن شَبَّة، و من كتاب ابن زبالة، و غيرهما، و إن أراد أنّ أهلَ زمانِهِ صَحَّفوهُ بالحِنَّاء، فلا يصحّ أيضاً، لأنَّ الموضع المعروف اليوم بالحناء في شرق الماجشونية، و لا يشرب بمهزور، و قد تقدَّم أنَّ حُسْنَى يسقيها مهزور، و أنَّها بالقُفِّ ... و الَّذي يظهر أنَّ حُسْنَى هو الموضع المعروف اليوم بالحسينيات بِقُربِ الدَّلال، فإنَّه بجهة القُفِّ، يَشرَبُ بِمَهزورٍ [٣]. و ينافي ذلك ما يأتي من أنَّ الحسينيات في شاميِّ المَشرَبة.
قال في العمدة: «القُفّ» بالضَّم و تشديد الفاء، علَمٌ لوادٍ من أودية المدينةِ، عليه أموال ... و الظَّاهر أنَّه الموضع المعروف بالحسينيات في شامي المشربة، و هي من القُفِّ ... [٤]
[١]. عمدة الأخبار: ص ٣٠٣.
[٢]. وفاء الوفاء: ج ٣ ص ٩٨٩.
[٣]. وفاء الوفاء: ج ٣ ص ٩٩٣ و راجع: الطبقات الكبرى: ج ١ ص ٥٠٢.
[٤]. عمدة الأخبار: ص ٣٩٨، وفاء الوفاء: ج ٤ ص ١٢٩١ نحوه.