مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٧
قال السّمهودي: «الأعواف» جزع معروف بالعالية بقرب المربوع، و الجزع منعطف الوادي، و وسطه أو منقطعه أو منحناه أو هو مكان بالوادي لا شجر فيه [١]. و بئر أعواف بالمدينة معروف. [٢]
الدَّلال: بالمهملات كذا في جميع النُّسخ إلّا في تاج العروس في كلمة «ميثب» فإنَّه نقله «الزلال»، و الظَّاهر أنَّه تصحيف، لأنَّه نقله عن ياقوت، و فيه: «الدلال».
روى عن جعفر بن محمَّد عن أبيه، قال: «كان الدَّلال لامرأة من بني النَّضير، و كان لها سَلْمان الفارسِيّ، فكاتبته على أن يُحييها لها، ثُمَّ هو حرّ، فأعلم بذلك النَّبيّ ٦، فخرج إليها، فجلس على فقير، ثُمَّ جعل يحمل إليه الوَدِيّ فيضعُه بيده، فما عَدَتْ منها وديّة أن أطلعت.
قال: ثُمَّ أفاءها اللَّه على رسوله ٦، قال: و الَّذي يظهر عندنا أنَّه من أموال بني النَّضير، و ممَّا يدلّ على ذلك أنَّ مهزوراً يسقيها، و لم يزل يسمع أنَّه لا يسقي إلّا أموال بني النَّضير.
قلت: فيه نظر؛ إذ المعروف ببني النَّضير إنَّما هو مذينب، و مهزور لبني قريظة [٣].
نقل العلّامة المجلسي في البحار هذا الكلام إلى هنا، ثُمَّ قال: و يُؤيّدها في سنن أبي داوود: أنَّه كانت نخل بني النَّضير لرسول اللَّه ٦ خاصّة، أعطاه اللَّه إيَّاه، فقال:
«مَآ أَفَآءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ»
الآية [٤]، فأعطى أكثرها المهاجرين، و بقي منها
[١] راجع: وفاء الوفاء: ج ٣ ص ٩٩٣.
[٢] راجع: عمدة الأخبار: ص ٢٥٧- ٢٥٨، وفاء الوفاء: ج ٣ ص ٩٤٩.
[٣]. وفاءِ الوفاءِ: ج ٣ ص ٩٨٩، بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ٢٩٩ و راجع: سنن أبي داوود: ج ٣ ص ١٥٧ ح ٣٠٠٤، الطبقات الكبرى: ج ١ ص ٥٠٢.
[٤] الحشر: ٦.