مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٧ - ٤٤ وصيَّته
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
هَذَا مَا أوْصَى بِهِ عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ، أوْصَى أنَّهُ يَشْهَدُ أنْ لا إِلَهَ إِلّا اللَّه وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وأنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورَسُولُهُ، أرْسَلَهُ بِالْهُدَى ودِينِ الحَقِّ، لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ولَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ.
ثُمَّ إِنَّ صَلاتِي ونُسُكِي ومَحْيَايَ ومَمَاتِي للَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، لا شَرِيكَ لَهُ وبِذَلِكَ أُمِرْتُ، وأنَا مِنَ المُسْلِمِينَ.
ثُمَّ إِنِّي أُوصِيكَ يَا حَسَنُ وجَمِيعَ أهْلِ بَيْتِي ووُلْدِي ومَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي بِتَقْوَى اللَّه رَبِّكُمْ، ولا تَمُوتُنَّ إِلّا وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ، واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّه جَمِيعاً ولا تَفَرَّقُوا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ٦ يَقُولُ: صَلاحُ ذَاتِ البَيْنِ أفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ الصَّلاةِ والصِّيَامِ، وأنَّ المُبِيرَةَ الحَالِقَةَ لِلدِّينِ فَسَادُ ذَاتِ البَيْنِ، ولا قُوَّةَ إِلّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، انْظُرُوا ذَوِي أرْحَامِكُمْ فَصِلُوهُمْ يُهَوِّنِ اللَّه عَلَيْكُمُ الحِسَابَ.
اللَّهَ اللَّهَ فِي الأيْتَامِ فَلا تُغِبُّوا أفْوَاهَهُمْ، ولا يَضِيعُوا بِحَضْرَتِكُمْ، فَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ٦ يَقُولُ: مَنْ عَالَ يَتِيماً حَتَّى يَسْتَغْنِيَ أوْجَبَ اللَّه عز و جل لَهُ بِذَلِكَ الجَنَّةَ، كَمَا أوْجَبَ لآِكِلِ مَالِ اليَتِيمِ النَّارَ.
اللَّهَ اللَّهَ فِي القُرْآنِ فَلا يَسْبِقُكُمْ إِلَى العَمَلِ بِهِ أحَدٌ غَيْرُكُمْ.
اللَّهَ اللَّهَ فِي جِيرَانِكُمْ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ٦ أوْصَى بِهِمْ، ومَا زَالَ رَسُولُ اللَّه ٦ يُوصِي بِهِمْ حَتَّى ظَنَنَّا أنَّهُ سَيُوَرِّثُهُمْ.
اللَّهَ اللَّهَ فِي بَيْتِ رَبِّكُمْ فَلا يَخْلُو مِنْكُمْ مَا بَقِيتُمْ، فَإِنَّهُ إِنْ تُرِكَ لَمْ تُنَاظَرُوا وأدْنَى مَا يَرْجِعُ بِه مَن أمَّهُ أنْ يُغْفَرَ لَهُ مَا سَلَفَ.
اللَّهَ اللَّهَ فِي الصَّلاةِ فَإِنَّهَا خَيْرُ العَمَلِ، إِنَّهَا عَمُودُ دِينِكُمْ.