مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٩ - ٤٤ وصيَّته
السَّلامَ، ورَحْمَةَ اللَّه وبَرَكَاتِهِ».
ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَقُولُ: لا إِلَهَ إِلّا اللَّه، لا إِلَهَ إِلّا اللَّه، حَتَّى قُبِضَ (صلوات الله عليه) ورَحْمَتُهُ، فِي ثَلاثِ لَيَالٍ مِنَ العَشْرِ الأوَاخِرِ لَيْلَةَ ثَلاثٍ وعِشْرِينَ، مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ، سَنَةَ أرْبَعِينَ مِنَ الهِجْرَةِ، وكَانَ ضُرِبَ لَيْلَةَ إِحْدَى وعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.
[١]
[و قد نقل السَّيِّد (رحمه الله) في نهج البلاغة روايتين، إحداهما بالرَّقم «١١» من باب الكتب بعنوان: وصيّته له ٧ وصّى بها جيشاً بعثه إلى العدوّ، و ثانيتهما بالرَّقم «٥٦» بعنوان: و من وصيّته له ٧ وصّى بها شُرَيْح بن هانئ لمّا جعله على مقدّمته إلى الشام، و نحن نورد الرِّوايتين]:
وصيّته ٧ لشُرَيْح بن هانئ (لمّا جعله على مقدمته إلى الشَّام):
«اتَّقِ اللَّهَ فِي كُلِّ صَبَاحٍ ومَسَاءٍ، وخَفْ عَلَى نَفْسِكَ الدُّنْيَا الْغرُورَ، ولا تَأْمَنْهَا عَلَى حَالٍ، واعْلَمْ أَنَّكَ إِنْ لَمْ تَرْدَعْ نَفْسَكَ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا تُحِبُّ مَخَافَةَ مَكْرُوهٍ سَمَتْ بِكَ الأَهْوَاءُ إِلَى كَثِيرٍ مِنَ الضَّرَرِ، فَكُنْ لِنَفْسِكَ مَانِعاً رَادِعاً ولِنَزْوَتِكَ عِنْدَ الْحَفِيظَةِ وَاقِماً قَامِعاً».
[٢]
و من وصيّة له ٧ وصّى بها جيشاً بعثه إلى العدوّ:
«فَإِذَا نَزَلْتُمْ بِعَدُوٍ أو نَزَلَ بِكُمْ فَلْيَكُنْ مُعَسْكَرُكُمْ فِي قُبُلِ الأَشْرَافِ، أو سِفَاحِ
[١]. الكافي: ج ٧ ص ٥١ ح ٧ و راجع: تحف العقول: ص ١٩٧؛ تاريخ الطبري: ج ٤ ص ١١٣، مقاتل الطالبيين:
ص ٢٥، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٦ ص ١٢٠، ذخائر العقبى: ص ١١٦، المناقب للخوارزمي:
ص ٢٧٨.
[٢]. نهج البلاغة: الكتاب ٥٦، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٢٦١ ح ٦٧٦؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٧ ص ١٣٨ الرقم ٥٦ نحوه.