مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٠ - ٤٤ وصيَّته
الْجِبَالِ، أو أَثْنَاءِ الأَنْهَارِ، كَيْمَا يَكُونَ لَكُمْ رِدْء اً ودُونَكُمْ مَرَدّاً، ولْتَكُنْ مُقَاتَلَتُكُمْ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ أو اثْنَيْنِ، واجْعَلُوا لَكُمْ رُقَبَاءَ فِي صَيَاصِي الْجِبَالِ، ومَنَاكِبِ الْهِضَابِ لِئَلَّا يَأْتِيَكُمُ الْعَدُوُّ مِن مَكَانِ مَخَافَةٍ، أو أَمْنٍ، واعْلَمُوا أَنَّ مُقَدِّمَةَ الْقَوْمِ عُيُونُهُمْ، وعُيُونَ الْمُقَدِّمَةِ طَلائِعُهُمْ، وإِيَّاكُمْ والتَّفَرُّقَ، فَإِذَا نَزَلْتُمْ فَانْزِلُوا جَمِيعاً، وإِذَا ارْتَحَلْتُمْ فَارْتَحِلُوا جَمِيعاً، وإِذَا غَشِيَكُمُ اللَّيْلُ فَاجْعَلُوا الرِّمَاحَ كِفَّةً، ولا تَذُوقُوا النَّوْمَ غِرَاراً، أو مَضْمَضَةً».
[١]
[يحتمل أن يكون ما نقله السَّيِّد (رحمه الله) بالرَّقم «١١» مختاراً من الكتاب المتقدِّم، كما هو دأبه (رحمه الله) في النَّهج، و ما نقله بالرَّقم «٥٦» من وصيّته خارجاً عن الكتاب الذي وصّى به شُرَيْح بن هانئ، كليهما حين التّوديع، كما تقدَّم في وصيَّته ٧ لزياد حين ودّعه.]
نقل تحف العقول من وصيّته ٧ لزياد بن النَّضْر، حين أنفذه على مقدمته إلى صفِّين:
ثُمَّ أردفه بكتاب يوصيه فيه و يحذّره: اعلم أنّ مقدّمة القوم عيونهم .... [٢]
- فساقَ قريباً مِنَ الكِتابِ المُتقدِّمِ-.
صورة الوصيّة و الكتاب على نقل تحف العقول:
«اتّقِ اللَّهَ في كُلِّ مَمْسَىً ومَصْبَحٍ، وخَفْ على نَفسِكَ الغُرورَ، ولا تأمنْها علَى
[١]. نهج البلاغة: الكتاب ١١، تحف العقول: ص ١٩ بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٤٦١ ح ٦٧٦؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٥ ص ٨٩ الرقم ١١ كلّها نحوه.
[٢]. تحف العقول: ص ١٩١.