مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٤ - ٤١ كتابه
اللَّهِ وذرِّيَّتَهُ.
أستودِعُكم اللَّهَ الَّذي لا تَضِيعُ ودائِعُهُ، بلَّغَكُم اللَّهُ ما تأمُلونَ، ووَقاكُم ما تَحذَرونَ.
اقرؤوا على أهلِ مَودَّتي السَّلامَ، والخَلَفِ وخَلَفِ الخَلَفِ، حفِظَكم اللَّهُ، وحَفِظَ فِيكم نَبِيَّكُم، والسَّلامُ».
[١]
ثُمَّ نقل وصيّته ٧ للمؤمنين بآل النَّبِيّ ٦ بصورة أُخرى، و هي:
«وفِيكُم مَن يَخْلُفُ مِنْ نَبِيِّكُم ٦ ما إن تمسَّكْتُم بهِ لَن تضِلُّوا، هُمُ الدُّعاةُ، وهُمُ النَّجاةُ، وهُمْ أركانُ الأرضِ، وهُمُ النُّجومُ، بِهِم يُسْتَضاءُ، مِن شَجَرةٍ طابَ فَرعُها، وَزيْتونَهٍ طابَ (بُورِكَ) أصلُها، نَبَتت في الحَرَمِ، وسُقِيت مِنْ كرَم إلى خَيْرِ مُستوْدَعٍ، مِن مُبارَكٍ إلى مُبارَكٍ، صَفَت مِنَ الأقْذارِ والأدناسِ، ومِن قبيح مأنَبَه شِرار النَّاس، لَها فرُوعٌ طِوالٌ، وَثمَرٌ لا تُنالُ، حَسِرَت عَن وصْفِها وصفاتِها الألسُنُ، وَقصُرَت عن بُلوغِها الأعناقُ، فَهُم الدُّعاةُ، وهُمُ النَّجاةُ، وبالنَّاسِ إليهِم الحَاجَةٌ، فاخْلُفوا رَسُولَ اللَّهِ ٦ فيهِم بأحسَنِ الخِلافَةِ، فَقَدْ أخبرَكُم أيُّها الثَّقلانِ أنَّهما لَن يَفْتَرِقا، هُم والقُرآنُ، حَتَّى يرِدَا عليَّ الحَوضَ، فالزَموهُم تهتَدوا وترشُدوا، ولا تتفرَّقوا عنهم، فتفرَّقوا وتمزَّقوا»
[٢].
و لنكتف بنقل هذا المقدار، و للقارئ الكريم أن يراجع مضانَّ هذه الروايات، ك نهج البلاغة، و مروج الذَّهب و الكافي و البحار [٣].
[١]. دستور معالم الحكم: ص ٧٢- ٧٤؛ نهج السعادة: ج ٨ ص ٣٦٨ الرقم ٥٦.
[٢]. شرف النبيّ :: ص ٢٥٦؛ إثبات الهداة: ج ١ ص ٧٠٤، نهج السعادة: ج ٨ ص ٣٩٥.
[٣] راجع: الكافي: ج ١ ص ٢٩٩ و ٣٠٠، نهج البلاغة: الخطبة ١٤٧ و الكتاب ٢٣، بحار الأنوار: ج ٤٢ ص ٢٠٦ ح ١١ و ص ٢١٢ ح ١٢؛ مروج الذَّهب: ج ٢ ص ٤٢٤.