موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤
١٦٣٦.عنه عليه السلام : كانَتِ الحُكَماءُ فيما مَضى مِنَ الدَّهرِ تَقولُ : يَنبَغي أن يَكونَ الاِختِلافُ إلَى الأَبوابِ لِعَشرَةِ أوجُهٍ : أوَّلُها : بَيتُ اللّه ِ عز و جل لِقَضاءِ نُسُكِهِ والقِيامِ بِحَقِّهِ وأداءِ فَرضِهِ . والثّاني : أبوابُ المُلوكِ الَّذينَ طاعَتُهُم مُتَّصِلَةٌ بِطاعَةِ اللّه ِ عز و جلوحَقُّهُم واجِبٌ ونَفعُهُم عَظيمٌ وضَرُّهُم شَديدٌ . والثّالِثُ : أبوابُ العُلَماءِ الَّذينَ يُستَفادُ مِنهُم عِلمُ الدّينِ والدُّنيا . والرّابِعُ : أبوابُ أهلِ الجودِ والبَذلِ الَّذينَ يُنفِقونَ أموالَهُمُ التِماسَ الحَمدِ ورَجاءَ الآخِرَةِ . والخامِسُ : أبوابُ السُّفَهاءِ الَّذينَ يُحتاجُ إلَيهِم فِي الحَوادِثِ ويُفزَعُ إلَيهِم فِي الحَوائِجِ . والسّادِسُ : أبوابُ مَن يُتَقَرَّبُ إلَيهِ مِنَ الأَشرافِ لاِلِتماسِ الهِبَةِ والمُروءَةِ والحاجَةِ . والسّابِعُ : أبوابُ مَن يُرتَجى عِندَهُمُ النَّفعُ فِي الرَّأيِ والمَشوَرَةِ وتَقوِيَةِ الحَزمِ وأخذِ الاُهبَةِ لِما يُحتاجُ إلَيهِ . والثّامِنُ : أبوابُ الإِخوانِ لِما يَجِبُ مِن مُواصَلَتِهِم ويَلزَمُ مِن حُقوقِهِم . والتّاسِعُ : أبوابُ الأَعداءِ الَّتي تَسكُنُ بِالمُداراةِ غَوائِلُهُم ، ويُدفَعُ بِالحِيَلِ والرِّفقِ واللُّطفِ والزِّيارَةِ عَداوَتُهُم . والعاشِرُ : أبوابُ مَن يُنتَفَعُ بِغِشيانِهِم ، ويُستَفادُ مِنهُم حُسنُ الأَدَبِ ، ويُؤنَسُ بِمُحادَثَتِهِم. [١]
١٦٣٧.الخصال عن عامر الشّعبيّ : تَكَلَّمَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام بِتِسعِ كَلِماتٍ اِرتَجَلَهُنَّ ارتِجالاً [٢] ، فَقَأنَ عُيونَ البَلاغَةِ ، وأيتَمنَ جَواهِرَ الحِكمَةِ ، وقَطَعنَ جَميعَ الأَنامِ عَنِ اللَّحاقِ بِواحِدَةٍ مِنهُنَّ . ثَلاثٌ مِنها فِي المُناجاةِ ، وثَلاثٌ مِنها فِي
[١] الخصال : ٤٢٦ / ٣ عن الأصبغ بن نباتة ، بحارالأنوار : ١ / ١٩٧ / ٢ .[٢] ارتجل الكلام ارتجالاً : إذا اقتضبه اقتضابا وتكلّم به من غير أن يهيّئه قبل ذلك (لسان العرب: ١١ / ٢٧٢) .