موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٤
١٥٩٦.عنه عليه السلام ـ أيضًا ـ: لَيسَ الموسِرُ مَن كانَ يَسارُهُ باقِيًا عِندَهُ زَمانًا يَسيرًا وكانَ يُمكِنُ أن يَغتَصِبَهُ غَيرُهُ مِنهُ ولا يَبقى بَعدَ مَوتِهِ لَهُ ، لكِنَّ اليَسارَ عَلَى الحَقيقَةِ هُوَ الباقي دائِمًا عِندَ مالِكِهِ ولا يُمكِنُ أن يُؤخَذَ مِنهُ ويَبقى لَهُ بَعدَ مَوتِهِ ، وذلِكَ هُوَ الحِكمَةُ. [١]
١٥٩٧.منية المريد : فِي التَّوراةِ قالَ اللّه ُ تَعالى لِموسى عليه السلام : عَظِّمِ الحِكمَةَ ، فَإِنّي لا أجعَلُ الحِكمَةَ في قَلبِ أحَدٍ إلاّ وأرَدتُ أن أغفِرَ لَهُ ، فَتَعَلَّمها ثُمَّ اعمَل بِها ، ثُمَّ ابذِلها كَي تَنالَ بِذلِكَ كَرامَتي فِي الدُّنيا والآخِرَةِ. [٢]
١٥٩٨.مصباح الشريعة ـ فيما نَسَبَهُ إلَى الإمامِ الصّادِقِ عليه السلا: َلحِكمَةُ ضِياءُ المَعرِفَةِ وميراثُ التَّقوى وثَمَرَةُ الصِّدقِ . ولَو قُلتُ : ما أنعَمَ اللّه ُ عَلى عَبدٍ مِن عِبادِهِ بِنِعمَةٍ أعظَمَ وأنعَمَ وأرفَعَ وأجزَلَ وأبهى مِنَ الحِكمَةِ ، لَقُلتُ صادِقًا ! قالَ اللّه ُ عز و جل : «يُؤْتِى الْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الْأَلْبَـبِ» أي : لا يَعلَمُ ما أودَعتُ وهَيَّأتُ فِي الحِكمَةِ إلاّ مَنِ استَخلَصتُهُ لِنَفسي وخَصَصتُهُ بِها . والحِكمَةُ هِيَ النَّجاةُ ، وصِفَةُ الحَكيمِ الثَّباتُ عِندَ أوائِلِ الاُمورِ والوُقوفُ عِندَ عَواقِبِها ، وهُوَ هادي خَلقِ اللّه ِ إلَى اللّه ِ تَعالى [٣] .
راجع : ج ٢ ص ٢٥ «فضل العلم» .
[١] شرح نهج البلاغة : ٢٠ / ٢٦٢ / ٦٨ .[٢] منية المريد : ١٢٠ ، بحارالأنوار : ١ / ٢٢٠ / ٥٧ .[٣] مصباح الشريعة : ٥٣٣ ، بحارالأنوار : ١ / ٢١٥ / ٢٦ .