موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٤
٢٤٥٥.الإمام الصادق عليه السلام : النّاسُ ! إنَّ اللّه َ جَلَّ ذِكرُهُ ما خَلَقَ العِبادَ إلاّ لِيَعرِفوهُ ، فَإِذا عَرَفوهُ عَبَدوهُ ، فَإِذا عَبَدوهُ استَغنَوا بِعِبادَتِهِ عَن عِبادَةِ مَن سِواهُ ، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، بِأَبي أنتَ واُمّي ، فَما مَعرِفَةُ اللّه ِ ؟ قالَ : مَعرِفَةُ أهلِ كُلِّ زَمانٍ إمامَهُمُ الَّذي يَجِبُ عَلَيهِم طاعَتُهُ. [١]
٢٤٥٦.ينابيع المودّة عن عيسى بن السّريّ : قُلتُ لِجَعفَرٍ الصّادِقِ عليه السلام : حَدِّثني عَمّا ثَبَتَ عَلَيهِ دَعائِمُ الإِسلامِ إذا أخَذتُ بِها زَكا عَمَلي ولَم يَضُرَّني جَهلُ ما جَهِلتُ . قالَ : شَهادَةُ أن لا إلهَ إلاَّ اللّه ُ وأنَّ مُحَمَّدا رَسولُ اللّه ِ ، والإِقرارُ بِما جاءَ بِهِ مِن عِندِ اللّه ِ ، وحَقٌّ فِي الأَموالِ مِنَ الزَّكاةِ ، والإِقرارُ بِالوَلايَةِ الَّتي أمَرَ اللّه ُ بِها وَلايَةِ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله . قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : مَن ماتَ لا يَعرِفُ إمامَهُ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً . قالَ اللّه ُ عز و جل : «أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الْأَمْرِ مِنكُمْ» [٢] فَكانَ عَلِيٌّ صَلَواتُ اللّه ِ عَلَيهِ ثُمَّ صارَ مِن بَعدِهِ حَسَنٌ ثُمَّ حُسَينٌ ثُمَّ مِن بَعدِهِ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ثُمَّ مِن بَعدِهِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ ، وهكَذا يَكونُ الأَمرُ ، إنَّ الأَرضَ لا تَصلُحُ إلاّ بِإِمامٍ ، ومَن ماتَ لا يَعرِفُ إمامَهُ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً. [٣]
٢٤٥٧.رجال الكشّي عن عيسى بن السّريّ : قُلتُ لِأَبي عَبدِاللّه ِ عليه السلام : حَدِّثني عَن دَعائِمِ الإِسلامِ الَّتي بُنِيَ عَلَيها ، ولا يَسَعُ أحَدا مِنَ النّاسِ تَقصيرٌ عَن شَيءٍ مِنهَا ، الَّذي مَن قَصَّرَ عَن مَعرِفَةِ شَيءٍ مِنها كُبِتَ [٤] عَلَيهِ دينُهُ ولَم يُقبَل مِنهُ عَمَلُهُ ، ومَن عَرَفَها وعَمِلَ بِها صَلُحَ دينُهُ وقُبِلَ مِنهُ عَمَلُهُ ، ولَم يَضِق بِهِ ما
[١] علل الشرائع : ٩ / ١ عن سلمة بن عطا ، كنز الفوائد : ١ / ٣٢٨ ، بحارالأنوار : ٥ / ٣١٢ / ١ .[٢] النساء : ٥٩ .[٣] ينابيع المودّة : ١ / ٣٥٠ / ٥ .[٤] كَبَتَهُ : أخزاه وصَرَفَه وكَسَرَه (القاموس المحيط : ١ / ١٥٥) .