موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٣
٢٤١٢.الإمام الرضا عليه السلام : أنَّهُم عَمَدوا إلى أيِّ بَقَرَةٍ أجزَأَتهُم ولكِن شَدَّدوا فَشَدَّدَ اللّه ُ عَلَيهِم ، «قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِىَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ فَارِضٌ وَ لاَ بِكْرٌ» [١] ـ يعني لا صَغيرَةٌ ولا كَبيرَةٌ ـ «عَوَانٌ بَيْنَ ذَ لِكَ» [٢] ، ولَو أنَّهُم عَمَدوا إلى أيِّ بَقَرَةٍ أجزَأَتهُم ، ولكِن شَدَّدوا فَشَدَّدَ اللّه ُ عَلَيهِم ، «قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَآءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّـظِرِينَ» [٣] ، ولَو أنَّهُم عَمَدوا إلى أيِّ بَقَرَةٍ لَأَجزَأَتهُم ، ولكِن شَدَّدوا فَشَدَّدَ اللّه ُ عَلَيهِم ، «قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِىَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَـبَهَ عَلَيْنَا وَ إِنَّـآ إِن شَآءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ * قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَ لاَ تَسْقِى الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاَّ شِيَةَ فِيهَا قَالُواْ الْــنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ» [٤] فَطَلَبوها ، فَوَجَدوها عِندَ فَتًى مِن بَني إسرائيلَ ، فَقالَ : لا أبيعُها إلاّ بِمِل ءِ مَسكِها [٥] ذَهَبًا ، فَجاؤوا إلى موسى عليه السلام فَقالوا لَهُ ذلِكَ ، فَقالَ : اِشتَروها ، فَاشتَرَوها وجاؤوا بِها ، فَأَمَرَ بِذَبحِها ، ثُمَّ أمَرَ أن يُضرَبَ المَيِّتُ بِذَنَبِها ، فَلَمّا فَعَلوا ذلِكَ حَيِيَ المَقتولُ ، وقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، إنَّ ابنَ عَمّي قَتَلَني دونَ مَن يُدَّعى عَلَيهِ قَتلي ، فَعَلِموا بِذلِكَ قاتِلَهُ ، فَقالَ رَسولُ اللّه ِ موسَى بنُ عِمرانَ عليه السلام لِبَعضِ أصحابِهِ : إنَّ هذِهِ البَقَرَةَ لَها نَبَأٌ ، فَقالَ : وما هُوَ ؟ قالَ : إنَّ فَتَىً مِن بَني إسرائيلَ كانَ بارًّا بِأَبيهِ وإنَّهُ اشتَرى تَبيعًا فَجاءَ إلى أبيهِ ورَأى أنَّ المَقاليدَ تَحتَ رَأسِهِ ، فَكَرِهَ أن يوقِظَهُ فَتَرَكَ ذلِكَ البَيعَ ، فَاستَيقَظَ أبوهُ ، فَأَخبَرَهُ ، فَقالَ لَهُ : أحسَنتَ ، خُذ هذِهِ البَقَرَةَ فَهِيَ لَكَ عِوَضًا لِما فاتَكَ ، قالَ : فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّه ِ موسَى بنُ عِمرانَ عليه السلام : اُنظُروا إلَى البِرِّ ما بَلَغَ بِأَهلِهِ ؟ !. [٦]
[١] . البقرة : ٦٨ ـ ٧١ .[٢] المَسْكَ بسكون السينَ : الجِلْد (النهاية : ٤ / ٣٣١) .[٣] عيون أخبار الرضا : ٢ / ١٣ / ٣١ ، تفسير العيّاشى¨ : ١ / ٤٦ / ٥٧ وفيه «فَقالَ لِرَسولِ اللّه ِ موسَى عليه السلام بَعضُ أصحابِهِ» بدل «فَقالَ رَسولُ اللّه ِ موسَى بنُ عِمرانَ عليه السلام لِبَعضِ أصحابِهِ» وكلاهما عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، بحارالأنوار : ١٣ / ٢٦٣ / ٢ .