موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧
«أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَ تٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَ نُهَا وَ مِنَ الْجِبَالِ جُدَدُ بِيضٌ وَ حُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَ نُهَا وَ غَرَابِيبُ سُودٌ * وَ مِنَ النَّاسِ وَ الدَّوَآبِّ وَ الْأَنْعَـمِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَ نُهُ كَذَ لِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَـؤُاْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ» [١] . من هنا يمكن أن تؤدّي العلوم الطبيعيّة إلى خشية اللّه أيضا بشرط أن يرافقها النور الهادي من حقيقة العلم ، وينظر العالم إلى الطبيعة بنور العلم ، ويتأمّل به في ظواهرها المدهشة .
٥ . الأخلاق الحميدة من بركات نور العِلم
من بركات الحقيقة النورانيّة للعلم ، بناء النفس والأخلاق الفاضلة والصفات المحمودة ، وقد حظِيَت هذه الخاصيّة المهمّة بالاهتمام في روايات كثيرة [٢] . قال الإمام عليّ عليه السلام : «كُلَّمَا ازدادَ عِلمُ الرَّجُلِ زادَت عِنايَتُهُ بِنَفسِهِ ، وبَذَلَ في رِياضَتِها وصَلاحِها جُهدَهُ» [٣] .
٦ . اقتران جوهر العلم والعمل الصالح
إنّ العمل الصالح أحد الخصائص البارزة لنور العلم وقد أُكّد ذلك في روايات جمّة [٤] ، وترى هذه الروايات أنّ الأعمال الصالحة ثمرة العلم ، وبدونها ينطفى ء مصباح العلم في وجود الإنسان .
[١] فاطر : ٢٧ و ٢٨ .[٢] راجع : ج ٢ ص ٦٣ .[٣] راجع : ج ٢ ص ٦٣ ح ١٥٣٥ .[٤] راجع : ج ٢ ص ٦٠ «العمل» .