موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٥
٢٤٥٧.رجال الكشّي عن عيسى بن السّريّ : فيهِ بِجَهلِ شَيءٍ مِنَ الاُمورِ جَهِلَهُ . قالَ : فَقالَ شَهادَةُ أن لا إلهَ إلاَّ اللّه ُ ، والإِيمانُ بِرَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، والإِقرارُ بِما جاءَ بِهِ مِن عِندِ اللّه ِ ، ثُمَّ قالَ : الزَّكاةُ والوَلايَةُ شَيءٌ دونَ شَيءٍ ، فَضلٌ يُعرَفُ لِمَن أخَذَ بِهِ . قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : «مَن ماتَ لا يَعرِفُ إمامَهُ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً» . وقالَ اللّه ُ عز و جل : «يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الْأَمْرِ مِنكُمْ» وكانَ عَلِيٌّ عليه السلام ، وقالَ الآخَرونَ : لا ، بَل مُعاوِيَةُ . وكانَ حَسَنٌ ثُمَّ كانَ حُسَينٌ ، وقالَ الآخَرونَ : هُوَ يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ لا سَواءٌ ، ثُمَّ قالَ : أزيدُكَ ؟ قالَ بَعضُ القَومِ : زِدهُ جُعِلتُ فِداكَ . قالَ : ثُمَّ كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ، ثُمَّ كانَ أبو جَعفَرٍ ، وكانَتِ الشّيعَةُ قَبلَهُ لا يَعرِفونَ ما يَحتاجونَ إلَيهِ مِن حَلالٍ ولا حَرامٍ إلاّ ما تَعَلَّموا مِنَ النّاسِ ، حَتّى كانَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام فَفَتَحَ لَهُم وبَيَّنَ لَهُم وعَلَّمَهُم ، فَصاروا يُعَلِّمونَ النّاسَ بَعدَما كانوا يَتَعَلَّمونَ مِنهُم ، والأَمرُ هكَذا يَكونُ ، والأَرضُ لا تَصلُحُ إلاّ بِإِمامٍ . ومَن ماتَ لا يَعرِفُ إمامَهُ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً ، وأحوَجُ ما تَكونُ إلى هذا إذا بَلَغَت نَفسُكَ هذَا المَكانَ ـ وأشارَ بِيَدِهِ إلى حَلقِهِ ـ وانقَطَعتَ مِنَ الدُّنيا تَقولُ : لَقَد كُنتُ عَلى رَأيٍ حَسَنٍ. [١]
٢٤٥٨.الإمام عليّ عليه السلام : وأمّا ما فَرَضَهُ اللّه ُ عز و جل مِنَ الفَرائِضِ في كِتابِهِ فَدَعائِمُ الإِسلامِ ، وهِيَ خَمسُ دَعائِمَ ، وعَلى هذِهِ الفَرائِضِ بُنِيَ الإِسلامُ ، فَجَعَلَ سُبحانَهُ لِكُلِّ فَريضَةٍ مِن هذِهِ الفَرائِضِ أربَعَةَ حُدودٍ ، لا يَسَعُ أحَدًا جَهلُها ، أوَّلُهَا
[١] رجال الكشّي : ٢ / ٧٢٣ / ٧٩٩ ، بحارالأنوار : ٢٣ / ٨٩ / ٣٥ .