موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٤
إنَّ الرَّجُلَ لَيُسرِعُ بِالآيَةِ [١] مِنَ القُرآنِ يَخِرُّ فيها أبعَدَ ما بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ [٢] . وعن زرارة بن أعين قال: سألت أبا جعفر عليه السلام : ما حقُّ اللّه على العباد ؟ قال: أن يقولوا ما يعلمون ويقفوا عند ما لايعلمون [٣] . وعن الصادق عليه السلام : إنَّ اللّه خص عباده بآيتين من كتابه: أن لا يقولوا حتّى يعلموا ، ولا يردّوا ما لم يعلموا ، قال اللّه عز و جل: «أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَـقُ الْكِتَـبِ أَن لاَّيَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ» [٤] وقال: «بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ» [٥] . [٦] وعن ابن عبّاس: إذا ترك العالمُ «لا أدري» اُصيبت مقاتله [٧] . وعن ابن مسعود: إذا سُئل أحدكم عما لا يدري ، فليقل: لا أدري ؛ فإنّه ثلث العلم . وقال آخر: «لا أدري» ثلث العلم. وقال بعضُ الفضلاء: ينبغي للعالم أن يورّث أصحابه «لا أدري» . ومعناه أن يكثر منها لتسهل عليهم ويعتادوها ، فيستعملوها في وقت الحاجة. وقال آخر: تعلّم «لا أدري» فإنّك إن قلت: لا أدري ، علّموك حتّى تدري ، وإن قلت: أدري ، سألوك حتّى لا تدري.
[١] في الكافي : «لَيَنتزع الآية» .[٢] الكافي: ١ / ٤٢ / ٤ ، بحارالأنوار: ٢ / ١١٩ / ٢٥ نقلاً عن المحاسن وكلاهما عن زياد بن أبي رجاء .[٣] الكافي: ١ / ٤٣ / ٧ ، الأمالي للصدوق : ٥٠٦ / ٧٠١ ، بحارالأنوار: ٢ / ١١٣ / ٢ .[٤] الأعراف: ١٦٩.[٥] يونس: ٣٩.[٦] الكافي : ١ / ٤٣ / ٨ ، الأمالي للصدوق : ٥٠٦ / ٧٠٢ وفيه «عيّر» بدل «خصّ» ، بحارالأنوار : ٢ / ١١٣ / ٣ .[٧] مرّ نحو هذا الكلام لأمير المؤمنين عليه السلام ، راجع : ج ٢ ص ٣٦٠ ح ٢٦٧٠ .