موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥
القوم المرسل إليهم : أتيتك من قومٍ هم وأنعامهم سواء ! فقال له صلى الله عليه و آله : «يا سَعدُ ، ألا اُخبِرُكَ بِأعجَبَ مِن ذلِكَ ؟ قَومٌ عَلِموا ما جَهَل هؤلاءِ ثُمَّ جَهَلوا كَجَهلِهِم» [١] . إنّ هذا الكلام يعبّر لنا عن مصير العلم في واقعنا المعاصر ، فالعالَم المتحضّر ذو العلم اليوم يعاني من الجهل حقّا ، وهو ضحيّة جهله ! وهكذا فعلم البشريّة يغزو الفضاء ويصل إلى القمر لكنّه عاجز عن أداء أقلّ دورٍ في حركة الإنسان نحو الكمال المطلق ووعي الإنسانيّة وتكاملها!
خصائص جوهر العلم
خصائص جوهر العلم [٢] وآثاره وعلاماته، في القرآن والأحاديث، تماثل خصائص حقيقة الحكمة [٣] وجوهر العقل [٤] وآثارهما وعلاماتهما ، وهذا التماثل يساعد كثيرا في طريق معرفة حقيقة العلم والعقل من منظار الإسلام ، سنكتفي فيما يأتي بالإشارة إلى فهرس لأهمّ هذه الخصائص :
١ . نور العلم متأصّل في فطرة الإنسان
إنّ الأحاديث التي ترى أنّ العلم «مجبول في القلب» [٥] ، أو التي تقسّمه إلى «مطبوع ومسموع» [٦] ، أو التي تعبّر عنه بالنور الذي يقذفه اللّه في قلب من يشاء [٧] ،
[١] راجع : ج ٢ ص ٤٨٧ ح ٣٢٤١.[٢] راجع : ج ٢ ص ٢١ «حقيقة العلم» .[٣] راجع : ج ٢ ص ٧٣ «تحقيق في معنى الحكمة وأقسامها» .[٤] راجع : ج ١ ص ١٧١ «معرفة العقل» ، ص ٢٤٣ «علامات العقل» .[٥] راجع : ج ٢ ص ٢١ «حقيقة العلم» .[٦] راجع : ج ٢ ص ٢١ «حقيقة العلم» .[٧] راجع : ج ٢ ص ٢١ «حقيقة العلم» .