موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٨
في النّصّ عناوين صريحة كالقرآن ، والتّقوى ، والذّكر ، الّتي تقوم بدور مؤثّر في الإلهامات الإلهيّة والمعارف الحقيقيّة ، وما حدانا على ذكر هذه الأُمور بوصفها دواءً هو دورها في علاج أدواء الرّوح وتمزيق حُجُب المعرفة ، والنّصّ على هذا الدّور في كثير من الآيات والرّوايات [١] .
٢ . نطاق تأثير أدوية المعرفة
إنّ النّقطة الأُخرى الجديرة بالتّأمّل فيما يرتبط بأدوية المعرفة هي : أيّ مجموعة من حُجُب المعرفة يمكن ازالتها بواسطة هذه الأدوية ؟ هل هي كلّها ؟ هل يمكن معالجة الموانع الحسّيّة وحُجُب العلوم الرّسميّة بهذه الأدوية ؟ وأخيرا ما المدى الّذي يبلغه تأثير أدوية المعرفة ؟ وجوابنا أنّ التّأمّل في الآيات والأحاديث الواردة في هذا المجال تدلّ على أنّ هذه الأدوية تتعلّق بالمجموعة الثّالثة من حُجُب العلم والحكمة ، أي : حُجُب العلم الحقيقيّ . وإن كنّا لا ننكر تأثيرها الإجماليّ في إزالة بعض حُجُب العلوم الرّسميّة .
٣ . كيفيّة استعمال أدوية المعرفة
النّقطة الثّالثة هي : كيف نستعمل أدوية المعرفة ؟ وفي أيّ ظروف تؤثّر هذه الأدوية في تمزيق الحُجُب ؟ لا يسعنا الجواب عن هذا السّؤال الآن مفصّلاً ، بَيْد أنّا نقول بإجمال : إنّ لاستعمال كلّ واحدٍ من هذه الأدوية شروطه ، فإذا تهيّأت أمكننا أن نتوقّع التّأثير ، فعلى سبيل المثال ، تلاوة القرآن تزيل صدأ حُجُب المعرفة من مرآة الرّوح ،
[١] راجع : ج ٢ ص ١٩٧ «القرآن»، ص ١٩٩ «التقوى»، ص ٢٠٠ «الذكر» .