موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٠
١٨٧١.الإمام زين العابدين عليه السلام : إنَّ دينَ اللّه ِ عز و جل لا يُصابُ بِالعُقولِ النّاقِصَةِ وَالآراءِ الباطِلَةِ وَالمقاييسِ الفاسِدَةِ ، ولا يُصابُ إلاّ بِالتّسليمِ ، فَمَن سَلَّمَ لَنا سَلِمَ ، ومَنِ اقتَدى بِنا هُدِيَ ، ومَن كانَ يَعمَلُ بِالقِياسِ وَالرَّأيِ هَلَكَ ، ومَن وَجَدَ في نَفسِهِ شَيئا مِمّا نَقولُهُ أو نَقضي بِهِ حَرَجا كَفَرَ بِالَّذي أنزَلَ السَّبعَ المَثانِيَ وَالقُرآنَ العَظيمَ ، وهُوَ لا يَعلَمُ. [١]
١٨٧٢.الإمام الباقر عليه السلام ـ لِزُرارَةَ ـ: يا زُرارَةُ ، إيّاكَ وأصحابَ القِياسِ فِي الدّينِ ، فَإِنَّهُم تَرَكوا عِلمَ ما وُكِّلوا بِهِ وتَكَلَّفوا ما قَد كُفوهُ ، يَتَأَوَّلونَ الأَخبارَ ويَكذِبونَ عَلَى اللّه ِ عز و جل ، وكَأَنّي بِالرَّجُلِ مِنهُم يُنادى مِن بَينِ يَدَيهِ فَيُجيبُ مِن خَلفِهِ ، ويُنادى مِن خَلفِهِ فَيُجيبُ مِن بَينِ يَدَيهِ ؛ قَد تاهوا وتَحَيَّروا فِي الأَرضِ وَالدّينِ. [٢]
٥ / ٢
خَطَرُ التَّعَمُّقِ
١٨٧٣.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : لَيَتَعَمَّقُنَّ أقوامٌ مِن هذِهِ الاُمَّةِ ، حَتّى يَقولَ أحَدُهُم : هذا اللّه ُ خَلَقَني ، فَمَن خَلَقَهُ؟! [٣]
١٨٧٤.مسند ابن حنبل عن أنس : أشهَدُ لَسَمِعتُ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : إنَّ أقواما يَتَعَمَّقونَ فِي الدّينِ ، يَمرِقونَ [٤] كَما يَمرِقُ السَّهمَ مِنَ الرَّمِيَّةِ. [٥]
[١] كمال الدّين : ص ٣٢٤ / ٩ عن ثابت الثمالي ، بحارالأنوار : ٢ / ٣٠٣ / ٤١ .[٢] الأمالي للمفيد : ص ٥١ / ١٢ عن زرارة بن أعين ، بحارالأنوار : ٢ / ٣٠٩ / ٧٠ .[٣] المعجم الأوسط : ٩ / ٧٨ / ٩١٧٨ عن أبي هريرة .[٤] مَرَقَ السَّهْمُ من الرَمِيَّة : أي خرج من الجانب الآخر ، ومنه سمّيت الخوارج مارقة (الصحاح : ٤ / ١٥٥٤) .[٥] مسند ابن حنبل : ٤ / ٣١٨ / ١٢٦١٥ ، تاريخ دمشق : ١٤ / ٤٢٦ / ٣٦٣٠ و ج ٦٦ / ١٩ / ١٣٣١٨ وزاد فيهما «من الدين» بعد «يمرقون» ، كنزالعمّال : ١١ / ٢٨٨ / ٣١٥٤٣ نقلاً عن ابن جرير .